بدأ الغرور يتسلل من جديد إلى قياديي ومناضلي حزب العدالة والتنمية منذ الإعلان عن نتائج اقتراع 23 شتنبر 2026، التي منحت الحزب المرتبة الرابعة وراء “البام”، و”الأحرار”، و”الاستقلال”، بحصوله على 54 مقعدا نيابيا.
منذ الإعلان عن النتائج خرج المنتسبون للحزب من عزلتهم التي حُشروا فيها بعد نكية 2021 ..
وبعد صمت دام خمس سنوات، تحررت ألسنتهم وبدؤوا يتكلمون بثقة زائدة عن الفوز الساحق للحزب، و عن تصدر ه للمشهد الانتخابي..
النتائج الانتخابية حررتهم من عقدة دامت خمس سنوات..
نسوا في لحظة الانتشاء بالنتيجة الانتخابية أن الغرور كان أحد الأسباب التي هوت بالحزب إلى قاع المشهد السياسي..
جامع المعتصم، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الذي لم “نسمع له حسا” منذ 2021، تحدث عما سماه الوضع الطبيعي لحزب العدالة والتنمية وأحقيته في تصدر المشهد الانتخابي.
أكد، اليوم السبت في افتتاح الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، أن النتائج التي حصل عليها الحزب خلال الاستحقاقات الانتخابية لـ23 شتنبر ، وإن كانت “جيدة”، حيث أعادت للحزب جزءا من حضوره وحقه وموقعه الانتخابي المستحق، إلا أن “الطموح هو أن يكون موقعه الانتخابي موازيا لموقعه السياسي”.
وزاد قائلا إن الحزب موقعه الطبيعي هو “الصدارة” لحضوره السياسي المتميز، ومواقفه السياسة القوية .
من جهتها، توعدت القيادية في حزب العدالة والتنمية، صاحبة الصورة “الباريسية” الشهيرة، آمنة ماء العينين، حزب الأصالة والمعاصرة، بأن يمر بـ” أسوأ خمس سنوات في حياته السياسية “، في إشارة إلى اصطفاف “البيجيدي” في المعارضة خلال الولاية الحكومية المقبلة، وتعبئته ليمارس مهامه بقوة وبلا مهادنة.
وقالت ماء العينين، أثناء حلولها ضيفة على برنامج خاص عن انتخابات 2026، بثته القناة الثانية « دوزيم » مساء أمس الخميس، ” أقول لـ “البام ” أن يستعد ليقضي أسوأ خمس سنوات في حياته السياسية، هذا إن أكمل “.
لقد كان الغرور سمة المنتسبين لـ” العدالة والتنمية” طيلة ثلاثة عقود من الزمن، حينما كانوا يعتبرون أنقسهم ” فوق الجميع”، وبلغ الغرور ذروته بعد تولي الحزب مسؤولية تدبير الشأن الحكومي.
ركبهم الإحساس بأنهم سيبقون دائما في القمة، قبل أن تُعيدهم النتائج الكارثية لاقتراع 8 شتنبر 2021 إلى أرض الواقع، وينكمش الحزب، ليتوارى الجميع خلف الأسوار…
