شهد الاقتصاد المغربي خلال الفصل الأول من سنة 2026 منحى تصاعدياً لافتاً، حيث يُتوقع أن يسجل معدل نمو يقارب 5 في المائة، مقارنة بـ4.1 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.

ويعزى هذا التحسن إلى دينامية اقتصادية جديدة قائمة على إعادة توزيع مصادر النمو، حيث لعب القطاع الفلاحي دوراً محورياً بعد استفادته من تحسن ملحوظ في التساقطات المطرية خلال الفترة الأخيرة.

وسجل النشاط الفلاحي قفزة قوية قدرت بـ14.8 في المائة، في وقت واصلت فيه الأنشطة غير الفلاحية منحاها الإيجابي بنمو بلغ حوالي 3.8 في المائة، فيما حافظ قطاع الخدمات على أداء مستقر في حدود 4.3 في المائة.

وعلى مستوى المبادلات الخارجية، ساهمت الصادرات في تعزيز هذا الأداء الاقتصادي، مع توقع ارتفاعها بنسبة 7.4 في المائة، مقابل نمو أقل للواردات، الأمر الذي ساهم في تقليص الضغط على الميزان التجاري.

أما بخصوص تطور الأسعار، فتشير المعطيات إلى تسجيل استقرار نسبي، مع توقع انخفاض طفيف في معدل التضخم إلى ناقص 0.1 في المائة، نتيجة تراجع أسعار بعض المواد الغذائية، وفي مقدمتها زيت الزيتون، وهو ما انعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للأسر، في ظل استمرار تحسن الطلب الداخلي ونمو الاستهلاك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *