يراهن حزب التجمع الوطني للأحرار على كسب رهان اقتراع 23 شتنبر ، مُعولا على حصيلة الحكومة التي قادها عن جدارة واستحقاق، وعلى ثقة المواطنين، وإخلاصه وصدقه في العمل، بعيدا عن المزايدات السياسية والتطاحن الانتخابي الظرفي.

جمال بورفيسي/Le 12.ma

بعد ولاية حكومية تميزت بحصيلة غنية على كافة المستويات، وبعد خوضه حملة انتخابية مكثفة جاب خلالها كل ربوع المملكة، يتعبأ حزب التجمع  الوطني للأحرار لتجاوز المحطة الانتخابية المقررة يوم غد الأربعاء 23 شتنبر، بنجاح وأمل وثقة في استقبال المرحلة المقبلة بعزيمة الاستمرار في معركة ترسيخ المكتسبات وتوطيد ركائزالدولة الاجتماعية، ودعم البناء المؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي لبلادنا.

 سيدخل الحزب، انطلاقا من اقتراع 23 شتنبر 2026، في تحدي جديد من أجل تثبيت النتيجة الانتخابية الإيجابية التي حققها في الانتخابات التشريعية لسنة 2021، حينما حل أولا، متصدرا المشهد السياسي.

يراهن من أجل تحقيق ذلك على ثقة المواطنين، وإخلاصه وصدقه في العمل، بعيدا عن المزايدات السياسية والتطاحن الانتخابي الظرفي.

مسنودا بحصيلة حكومية استثنائية في سياق استثنائي، وبقاعدة عريضة من المواطنين، يمضي التجمع الوطني للأحرار بثبات نحو المرحلة المقبلة، وكله عزم على مواصلة مسار الإصلاح واستكمال الأوراش التي فتحها خلال الولاية المنتهية.

واجهت الحكومة التي قادها حزب التجمع الوطتي للأحرار عدة إكراهات تتجلى في تبعات “كورونا”، والحرب الروسية الأوكرانية، وتوالي سنوات الجفاف.

وبفضل حنكتها وحسن تدبيرها، تمكنت الحكومة من التحكم في العديد من المؤشرات، مثل التضخم، والعجز، بل إنه رغم الإكراهات المشار إليها، فقد تمكنت من  تحقيق نتائح مُبهرة في  سياق غير عادي.

فقد باشرت تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وإقرار الدعم المباشر، والزيادات في الأجور، رغم السياق الصعب، وهو ما عجزت عنه الحكومات السابقة في ظل سياقات عادية.

 وفي ظل هذا السياق الصعب، أوفت الحكومة بالتزامها بجعل الحوار الاجتماعي موعدا قارا ضمن أجندتها.

وفي الوقت الذي لم تكن فيه الحكومات السابقة  تلجأ إلى الحوار الاجتماعي إلا مع اقتراب فاتح ماي لامتصاص غضب النقابات وتخفيف حدة الاحتجاجات خلال احتفالات “عيد العمال”، تغير الأمر مع الحكومة الحالية التي حافظت على انتظامية الحوار الاجتماعي وجعلته محطة أساسية ضمن مواعيدها.

 عبأت الحكومة مجهودا ماليا استثنائيا في ظرف صعب، في إطار الحوار الاجتماعي.

ومن المقرر أن تصل الكلفة المالية السنوية للإجراءات المرتبطة بالحوار الاجتماعي إلى 49.7 مليار درهم مع بداية سنة 2027. وهو مجهود استثنائي لم تقم به أية حكومة من قبل.

 ومن ثمار مأسسة الحوار الاجتماعي، أن الحكومة وضعت ضمن أولوياتها تحسين ظروف عيش المواطنين والحد من التشنج الذي طبع  علاقة الحكومة السابقة ” البيجيدي” مع الفرقاء الاجتماعيين، مما كرس توافقات ساهمت في استتباب السلم الاجتماعي مع  توفير مناخ ملائم  للنهوض بالأوضاع المادية والاجتماعية لمختلف الفئات المهنية.

 اليوم، وبعد أن كرس التزامه بتنزيل تعهداته السابقة على أرض الواقع، والتي يراها ويلامسها المواطن، يعود حزب التجمع الوطني للأحرار بقوة ليؤكد عزمه على مواصلة مسار استكمال الأوراش التي  بدأ÷ا وهو يقود الحكومة.  

التجمع الوطني للأحرار كله عزم على مواصلة تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية، وتعزيز البنيات التحتية الأساسية، وتكريس محورية الإنسان في صلب أولوياتها واهتماماتها.

لا  ينطلق الحزب من الفراغ، ولا من مجرد وعود لا تتحقق، بل من حصيلة موجودة على أرض الواقع، خلافا لأطراف سياسية أخرى التي     بدأت في توزيع الوعود الانتخابية في آخر دقيقة، أي خلال انطلاق الحملة الانتخابية.

التجمع الوطني للأحرار لم ينتظر الحملة الانتخابية ليبسط وعوده، ويتواصل مع المواطنين.

 لقد اضطلع بمهام التواصل الميداني المباشر مع المواطنين على مدار السنة والأعوام الأربعة الأخيرة، منصتا إلى انشغالاتهم ومشاكلهم وانتظاراتهم.

تدق يوم غد الأربعاء ساعة الحسم. حيث سيختار المواطنون من يمثلونهم في مجلس النواب، ومن خلال التصويت ستتبلور ملامح  الحكومة المقبلة.

التصويت المكثف والمسؤول مطلوب حتى لا يخطأ المواطن موعده مع التاريخ.

أمامه حصيلة حكومية ووعود منطقية وقابلة للتنفيد. أمامه قوة سياسية أولى، اشتغلت بجد ومسؤولية طيلة الولاية المنتهية، قادت الحكومة عن جدارة واستحقاق،وهي اليوم تجدد تأكيدها على ضرورة المُضي قدما في طريق الإصلاح والبناء والنماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *