تُسجل مدن و أقاليم الصحراء المغربية نسب تصويت عالية مقارنة بباقي جهات المملكة، فهل  ستحافظ على هذا التميز في اقتراع 23 شتنبر؟

 وتعكس المشاركة الانتخابية الواسعة في الأقاليم الجنوبية متانة الارتباط بالوطن وتأكيد الاندماج المؤسساتي والديمقراطي.

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بجهة العيون-الساقية الحمراء 66.94 في المائة (وفي إقليم العيون تحديداً 68.65في المائة)، بينما بلغت في جهة الداخلة-وادي الذهب 58.30 في المائة. وهي نسب مرتفعة مقارنة بتلك المسجلة بباقي مناطق المملكة.

ويعزى السبب إلى التعبئة القبلية والأعيان، حيث يضطلع شيوخ القبائل والأعيان بدور محوري في تحفيز الناخبين للمشاركة المكثفة في العملية الانتخابية.

كما أن الوزن الاجتماعي للمرشحين، وقوة الروابط الاجتماعية والقبلية لبعض الأسماء البارزة في المنطقة، ترفع منسوب حماس الناخبين للإقبال على صناديق الاقتراع . 

 في السياق ، تبدو الخريطة الانتخابية في جهة العيون-الساقية الحمراء، الأكثر كثافة من حيث عدد الناخبين والمقاعد واللوائح المتنافسة.  

 ويتجاوز عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية بالجهة 226 ألف ناخب، يتوزعون على أقاليم العيون والسمارة وبوجدور وطرفاية، فيما يصل مجموع المقاعد البرلمانية إلى 14 مقعدا، تسعة منها مخصصة للدوائر المحلية وخمسة للدائرة الانتخابية الجهوية.

ويحتل إقليم العيون موقع الصدارة داخل الجهة من حيث حجم الهيئة الناخبة، بنحو 150 ألف مسجل، يليه إقليم السمارة بأكثر من 33 ألفا، ثم بوجدور بحوالي 30 ألفا، فطرفاية بنحو 13 ألفا .

في جهة الداخلة-وادي الذهب، تبدو الخريطة الانتخابية أكثر تركيزا من حيث عدد الدوائر؛ إذ تنحصر المنافسة المحلية في دائرتي وادي الذهب وأوسرد، ولكل واحدة منهما مقعدان، بينما تخصص للجهة ثلاثة مقاعد ضمن الدائرة الانتخابية الجهوية، ليصل مجموع المقاعد المرتبطة بالجهة إلى سبعة مقاعد، أربعة منها محلية وثلاثة جهوية.

ويتواصل  إقبال المواطنين على مكاتب التصويب  في ربوع المملكة للإدلاء بصوتهم  في الانتخابات التي تجرى اليوم الأربعاء لانتخاب أعضاء مجلس النواب البالغ عددعم 395 عضوا، للولاية التشريعية المقبلة التي ستمتد على مدى خمس سنوات(2031).

و بلغت نسبة المشاركة على الصعيد الوطني، إلى حدود الساعة الثالثة زوالا، 21 في المائة. وبرتقب أن ترتفع النسبة  في ما  تبقى من الأجل المخصص للتصويت وهي في حدود السابعة مساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *