يراهن المغرب على رفع نسبة المشاركة في التصويت في اقتراع اليوم الأربعاء 23 شتنبر، في ظل الجهود التعبوية لوزارة الداخلية التي سعت منذ انطلاق العد العكسي لهذا الاستحقاق، إلى تحفيز المواطنين على التقيد في اللوائح الانتخابية، والمشاركة في العملية الانتخابية، وكذا دعوات الأحزاب السياسية المواطنين إلى المشاركة المكثفة في التصويت.

وتنطلق اليوم الاربعاء بالمغرب عملية التصويت لانتخاب أعضاء مجلس النواب الـ395، لولاية تشريعية جديدة.

ويشكل رفع نسبة المشاركة في التصويت  معيارا أساسيا  لقياس حجم الشرعية  التي ستحظى بها مؤسسة البرلمان، والحكومة  التي ستنبثق عن يوم الاقتراع.

ويبقى الرهان هو تجاوز نسبة 50,35 في المائة من المشاركة التي سجلت في انتخابات 8 شتنبر 2021.

وتكتسي نسبة المشاركة أهمية بالنسبة إلى المشهد الانتخابي، كونها تعكس مدى انخراط المواطنين في الاستحقاق التشريعي.

بلغت نسبة المشاركة في  الانتخابات التشريعية لسنة 2002 ، 51,61 في المائة، لكن هذه النسبة شهدت تراجعا ملفتا في انتخابات 2007،حيث لم تتعد النسبة المعلن عنها رسميا 37 في المائة.   

وفي انتخابات نونبر 2011 المبكرة، ارتفعت النسبة إلى 45 في المائة، لتستقر عند 43 في المائة في انتخابات 2016. وتخطت نسبة المشاركة حاجز الـ50 في المائة خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في سنة 2011.

وبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة : 15,801,162 ناخبا؛ أغلبهم رجال بنسبة 54 في المائة، فيما تشكل النساء نسبة 46 في المائة.

وبلغ عدد أعضاء البرلمان المزاولين حاليا لمهامهم والذين تقدموا بترشيحاتهم للاستحقاق الانتخابي النيابي المقبل، 227 عضوا، من بينهم 204 نواب و20 نائبة وثلاثة مستشارين.

وتكشف هذه البيانات أن أزيد من نصف النواب البرلمانيين ترشحوا  للانتخابات التشريعية المقبلة  وأملهم  في أن يعودوا إلى القبة للولاية التشريعية المقبلة.

وفي حال كرروا تجربة الفوز في الانتخابات، فإن الولاية التشريعية الجديدة ستضم تركيبة أغلبها من النواب السابقين، مما يطرح سؤال تجديد النخب، الذي يعد أحد رهانات الاستحقاق التشريعي، بالموازاة مع التطلع نحو تعزيز الحضور الشبابي والنسائي داخل المؤسسة المنتخبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *