اختار الخبير الاقتصادي محمد بنموسى مغادرة «الكتاب» في توقيت حساس يتزامن مع دخول الحزب تجربة المشاركة في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في خطوة تطرح أكثر من سؤال بشأن خلفياتها ودلالاتها السياسية والتنظيمية.
عادل الشاوي/ Le12.ma
أعلن محمد بنموسى، الخبير الاقتصادي والعضو السابق في اللجنة الملكية للنموذج التنموي، استقالته من حزب التقدم والاشتراكية، في خطوة تأتي بالتزامن مع دخول “الكتاب” تجربة المشاركة في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ضمن تحالف حكومي حصل بموجبه على ثلاث حقائب وزارية.
ووجّه بنموسى قرار استقالته، المعلن عنه اليوم الأربعاء، إلى نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، وأعضاء المكتب السياسي، كاشفا تخليه عن رئاسة منتدى الاقتصاديين للحزب وعن عضويته فيه، دون الكشف عن أسباب هذا القرار.
وتستمد هذه الاستقالة دلالتها من توقيتها، إذ تأتي في مرحلة بدأ فيها التقدم والاشتراكية خوض تجربة المشاركة في تدبير الشأن الحكومي، بما تطرحه من رهانات سياسية وتنظيمية، وانتظارات بشأن موقع الحزب وأدواره داخل الأغلبية الجديدة.
ورغم غياب أي توضيح من بنموسى بشأن خلفيات قراره، فإن تزامنه مع هذه المرحلة يفتح الباب أمام التساؤل عن دوافعه، وما إذا كانت لها صلة بتطورات داخلية أو باعتبارات أخرى، دون معطيات معلنة تسمح بربط الاستقالة مباشرة بخيار المشاركة الحكومية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من استقالة بنموسى من منصبي نائب رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “لاسامير” وعضوية الجمعية نفسها، لأسباب وصفها بالشخصية.
وكان بنموسى قد خاض الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، وكيلا للائحة حزب التقدم والاشتراكية بدائرة الدار البيضاء أنفا، قبل أن يعلن مغادرته الحزب، في خطوة تطرح أسئلة بشأن توقيتها وخلفياتها، في انتظار أي توضيحات قد يقدمها المعني بالأمر.
