دخلت العلاقة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرحلة غير مسبوقة من التوتر، بعدما أعلن “يويفا” أن اتحاداته الوطنية الـ55 اتفقت بالإجماع على مقاطعة جميع مسابقات “فيفا”.
وفي مقدمتها كأس العالم للرجال والسيدات، في حال مضى الاتحاد الدولي في مشروعه الرامي إلى بيع حصة من الحقوق التجارية لبطولاته إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
ويأتي هذا التصعيد على خلفية خطة رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو لإنشاء شركة تجارية جديدة تحمل اسم FIFA Forward Enterprise (FFE)،
تتولى إدارة الحقوق التجارية والبث والرعاية والتذاكر الخاصة بأبرز بطولات الاتحاد الدولي،
مع طرح نحو 20 إلى 21 في المائة من أسهمها لمستثمرين، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 4.2 مليارات دولار،
على أن تُخصص العائدات لزيادة الدعم المالي المقدم للاتحادات الوطنية.

وفي بيان شديد اللهجة، أكد “يويفا” أن “كأس العالم ليست للبيع”، معتبراً أن تحويل جزء من ملكية البطولات إلى مستثمرين خواص يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء،
ويهدد استقلالية اللعبة ويمنح الاعتبارات التجارية نفوذاً على القرارات الرياضية.
كما انتقد الاتحاد الأوروبي غياب التشاور مع الاتحادات والأندية والجهات المعنية قبل طرح المشروع.
وأضاف البيان أن المنتخبات الأوروبية لن تشارك في أي بطولة ينظمها “فيفا” طالما ظل المشروع قائماً،
وهو ما يهدد بطولات كأس العالم للرجال والسيدات، وكأس العالم للأندية، إضافة إلى مسابقات الفئات السنية،
إذا لم يتراجع الاتحاد الدولي عن خطته بالكامل.
وتُعد هذه الأزمة من أخطر المواجهات في تاريخ إدارة كرة القدم العالمية،
إذ قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين أبرز مؤسستين كرويتين في العالم،
في انتظار موقف بقية الاتحادات القارية من المقترح الذي أثار انقساماً واسعاً داخل أسرة كرة القدم الدولية.
