جرى، أمس الخميس بإسطنبول، توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ الكمبودي، تروم الارتقاء بالتعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين.

ووقع على هذه المذكرة كل من رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، والنائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ الكمبودي، السيد أوش بوريث، عقب مباحثات ثنائية جمعتهما على هامش أشغال الجمعية العامة ال152 للاتحاد البرلماني الدولي.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد ولد الرشيد أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي لمواكبة الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين المغرب وكمبوديا، ومنح هذا المسار بعدا مؤسساتيا، ويشكل إطارا عمليا لترسيخ التواصل المنتظم، وتبادل الخبرات والتجارب، وتكثيف التنسيق داخل الفضاءات البرلمانية الإقليمية والدولية.

وأعرب رئيس مجلس المستشارين عن ارتياحه للتطور الإيجابي الذي تشهده علاقات الصداقة بين المملكتين، وهي علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي.

وأشار إلى أن هذه العلاقات ازدادت رسوخا بفضل انتظام المشاورات السياسية بين البلدين، وتعميق مجالات التعاون لتشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والأكاديمية والثقافية والسياحية، في أفق الاحتفاء، خلال سنة 2026، بمرور ثلاثين سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأعرب السيد ولد الرشيد عن تقدير المملكة المغربية لكمبوديا ولموقفها البناء من قضية وحدتها الترابية، مذكرا بأن البلاغ المشترك الصادر في ختام الاجتماع المنعقد بتاريخ 21 أكتوبر 2025 بين وزير الشؤون الخارجية المغربي ونظيره الكمبودي شكل محطة مهمة، عبرت خلالها كمبوديا بوضوح عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي.

من جانبه، أكد السيد بوريث، أن سنة 2026 تكتسي طابعا خاصا بالنسبة لكل من كمبوديا والمغرب، حيث يحتفل البلدان بالذكرى الثلاثين لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية التي انطلقت سنة 1996، معتبرا أن هذه المناسبة تشكل محطة مهمة لتعزيز مسار التعاون الثنائي.

وأوضح أن التوقيع على مذكرة التفاهم بين المؤسستين التشريعيتين يمثل “إشارة قوية” على إرادة الجانبين في الارتقاء بعلاقاتهما، لاسيما على المستوى البرلماني، كما يندرج في سياق إحياء هذه الذكرى الدبلوماسية الهامة، بما يعكس الدينامية الإيجابية التي تطبع علاقات الصداقة بين البلدين.

كما أبرز المسؤول الكمبودي أن بلاده تولي أهمية بالغة للعلاقات التي تجمعها بالمملكة المغربية، مشددا على أن هناك إمكانات واعدة لتعزيز التعاون الثنائي، خاصة على الصعيد البرلماني، حيث يمكن لهذا التعاون أن يشكل لبنة أساسية في النهوض بالعلاقات الثنائية وتوسيع آفاقها.

يذكر أن أشغال الجمعية العامة ال152 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات ذات الصلة، انطلقت أمس الأربعاء، وستتواصل إلى غاية الأحد، بمشاركة وفد برلماني مغربي هام يقوده السيد محمد ولد الرشيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *