​واصل المنتخب المغربي لكرة القدم لأقل من 17 سنة كتابة التاريخ في نهائيات كأس أمم إفريقيا للناشئين، بعدما انتزع بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي إثر فوزه المثير على نظيره المصري بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في قمة مغاربية حارقة وفت بكل وعودها مساء الثلاثاء، لحساب الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

​ولم يكن الفوز مجرد عبور عادي للدور المقبل، بل حمل معه بطاقة عبور مزدوجة القيمة، حيث ضمن الأشبال رسمياً تواجدهم في نهائيات كأس العالم لأقل من 17 سنة والمقرر إقامتها في دولة قطر عام 2026، لتستمر الطفرة الكروية المغربية في فرض هيبتها على مستوى جميع الفئات السنية.

​دخلت العناصر الوطنية المواجهة بعزيمة واضحة وشخصية قوية لفرض أسلوب لعبها منذ الدقائق الأولى، حيث نجح الأشبال في تدبير فترات المباراة بذكاء كبير بفضل الانضباط التكتيكي العالي والفعالية الهجومية أمام المرمى، مما مكنهم من حصد ثلاث نقاط ثمينة أكدت جاهزيتهم الذهنية والبدنية لمواصلة المشوار القاري بثقة أكبر.

​وجاء هذا التأهل المزدوج ليؤكد القيمة الفنية للمجموعة القادرة على الذهاب بعيداً في المنافسة، مبرهناً في الوقت ذاته على أن قاعدة كرة القدم الوطنية تسير بخطى ثابتة نحو تأمين مستقبل مشرق للمنتخبات الوطنية الأولى.

​أنهى المنتخب المغربي منافسات دور المجموعات متصدراً للترتيب العام برصيد سبع نقاط، مؤكداً علو كعبه في مجموعة حظيت بمتابعة قوية، في حين حل المنتخب المصري في المركز الثاني برصيد أربع نقاط ليرافق المغرب إلى الدور القادم، بينما غادر المنتخبان الإثيوبي والتونسي البطولة من الباب الضيق، حيث احتل الأول المركز الثالث بأربع نقاط وبفارق الأهداف عن مصر، وتذيل الثاني الترتيب بنقطة وحيدة.

​باتت المجموعة المغربية مطالبة بالحفاظ على نفس التركيز والروح القتالية مع دخول البطولة أدوارها الإقصائية الحاسمة، حيث يتطلع الأشبال إلى استثمار هذا الزخم المعنوي الكبير لمواصلة الرحلة الإفريقية بنجاح، بهدف البصم على مشاركة تاريخية تتوّج باللقب القاري الغالي وتُسعد الجماهير المغربية المعلقة آمالها على هذا الجيل الواعد.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *