في خطوة تعزز الحضور الدولي للمملكة المغربية في المحافل التربوية الكبرى، شارك وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اليوم الثلاثاء، في أشغال المنتدى العالمي للتعليم المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن.

ويأتي هذا الحدث الدولي الرفيع هذا العام تحت شعار طموح يركز على «التعليم من أجل مستقبل مشترك: السلام، الكوكب، المعنى والمسارات»، وبحضور وازن لوزراء تعليم، ومسؤولين، وخبراء بارزين يمثلون أكثر من 100 دولة عبر العالم.

​وعلى هامش المنتدى، قاد الوزير برادة دينامية دبلوماسية وتربوية مكثفة من خلال عقد سلسلة من اللقاءات الثنائية والمداخلات رفيعة المستوى، بهدف تعزيز التعاون الدولي للمغرب في مجالات التربية والتكوين.

​وقد شكل اللقاء الثنائي الذي جمعه بالسيدة جورجيا غولد، وزيرة الدولة البريطانية المكلفة بالمدارس، فرصة سانحة لبحث سبل تطوير الشراكة التربوية الاستراتيجية بين الرباط ولندن، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات تطوير المناهج وتجويد البيئة التعليمية، واستشراف آفاق جديدة للتعاون الثنائي بما يخدم مصلحة المنظومتين التعليميتين في البلدين.

​وخلال مختلف الجلسات العامة واللقاءات الجانبية، حرص محمد سعد برادة على تسليط الضوء على التجربة المغربية، مستعرضاً الأولويات الراهنة للإصلاح التربوي الذي تباشره المملكة.

وسجل الوزير في مداخلاته تركيز المغرب الكبير على تحسين جودة التعليم والتعلمات داخل الفصول الدراسية كركيزة أساسية لبناء مجتمع المعرفة، مع العمل المتواصل على تعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص لضمان حق جميع الأطفال في تعليم عادل يقلص الفوارق المجالية والاجتماعية، فضلاً عن الارتقاء بمنظومة الحكامة وتطوير كفاءات التكوين للأطر التربوية باعتبارهم الفاعل الرئيسي في التغيير.

​واختتم الوزير استعراضه للرؤية المغربية بالتأكيد على أن الهدف الأسمى لهذه الإصلاحات الهيكلية المتكاملة هو إرساء مدرسة عمومية دامجة وذات جودة لفائدة جميع المتعلمات والمتعلمين، تكون قادرة على مواكبة تحولات العصر والاستجابة لتطلعات المستقبل المشترك الذي ينشده المنتدى.

​وقد لقيت المداخلات المغربية اهتماماً واسعاً وإشادة من طرف الوفود المشاركة، مما يكرس مكانة المملكة كشريك أساسي ومؤثر في صياغة مستقبل التعليم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *