le12.ma

استنكرت مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” المنع الذي طال مؤتمرا فكريا كان مقررا عقده تشارك فيه المؤسسة هناك وكذا ندوة صحافية دعت إليها المؤسسة على هامش اللقاء الفكري.

واحتجت “مؤمنون بلا حدود” على هذا المنع من خلال بلاغ حمل توقيع كل من أمينها العام ورئيس هيئة المديرين لمركز مسارات تنوير والمدير العام للمؤسسة، جاء فيه “نتيجة منع وزارة الداخلية الأردنية المؤتمر الفكري الموسوم بـ”انسدادات المجتمعات الإسلامية والسرديات الإسلامية الجديدة”، الذي كان من المقرر عقده بتاريخ 2- 4 نونبر 2018، بشراكة بين مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث ومركز مسارات تنوير، وكذلك منع المؤتمر الصاحفي الذي دعت إليه إدارة المؤسسة، يوم الثلاثاء الموافق لـ30 -10 -2018، فإن المؤسسة تستنكر بشدّة هذا المنع غير المبرّر، الذي نعتبره تضييقاً لمساحات الحرّية في التعبير وحق التعددية الفكرية”.

وتابع المصدر نفسه أن “استغرابنا هذا يأتي بعد أن احتضنت المملكة الأردنية الهاشمية مؤتمرين سابقين لنا، حضرهما رموز من المثقفين والسياسيين ورجال الدولة، ولاقيا استحساناً وتفاعلا قويين ما بين مختلف الحساسيات الفكرية والثقافية والسياسية”.

وذهب بلاغ “مؤمنون بلا حدود” إلى اعتبار “هذا المنع مخالفا للتوجهات العليا للمملكة الأردنية الهاشمية برعاية جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ومبادراته لضمان التعدد الفكري والثقافي وحماية الأمن المجتمعي.. ونخشى أن يكون هذا المنع قد تم بإيعاز جهات معادية لفتح فضاءات للنقاش والحوار وممارسة الاختلاف، والتي نعتبرها الضامن الحقيقي للاستقرار الأمني والروحي والمجتمعي لأية دولة عربية كانت؛ لا يخدم المصالح العليا للمملكة”.

وتابع المصدر نفسه أن “منع المؤتمر الصحافي يؤكد، مرة أخرى، أن هناك من يشتغل لحساب أجندته الخاصة، بعيدا عن أيّ اعتبارات وطنية أو أخلاقية تجاه مجتمع يتوق إلى كثير من التقدم ومزيد من الكرامة، فضلاً عن تأكيده مخاوفنا العميقة التي تسير بها هذه الجهات ومحاولات اختطافها المجتمع باسم الدين أو لاعتبارات دينية”.

وتأسفت المؤسسة المذكورة على منع مؤتمرهاا الفكري “الذي لم نكن نهدف من خلاله إلا لإشاعة الفكر النقدي المسنود بالمعرفة والضمير الأخلاقي الذي يسهم في تعزيز القيم الإنسانية المشتركة والمتسامحة، ويخدم مصلحة المجتمعات العربية والإسلامية، ومنها مصلحة الدولة والمجتمع في الأردن”، وفق ما جاء في البلاغ المشار إليه.

وأضاف المصدر أن “رهان مؤسسة مؤمنون بلا حدود واشتغالاتها قد تتقاطع مع أفكار البعض وقد تختلف مع البعض.. وتؤمن بأن ثقافة المنع لا تخلق أبدا مجتمعا آمنا ومبدعا يمارس تعدده والعيش المشترك على أرض واحدة تتسع للجميع”، مؤكدا أن التشويش على عمل المؤسسة لن يزيدها إلا إصرارا في إشاعة الفكر النقدي التنويري، وأن الممارسات والحملات التي تهدف لتشويه صورة المؤسسة لن يزيدها إلا قوة ورغبة في تعزيز قيم الحرية الفردية والجماعية، ومنها حرية ممارسة الفكر والنقد والحوار.ة

وجددت المؤسسة تأكيدها ضرورة انخراط الجميع، دولة ومجتمعا، في الحفاظ على الأمن الروحي والثقافي والمجتمعي.. في أفق فضاء عربي مؤهل لخوض حوارات كونية إنسانية بناءة أساسها نبذ جميع أشكال الإقصاء الفكري والرمزي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.