أحمد عصيد يؤكد أن سبب تخلف “بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط” هو أن الحريات الفردية محتقرة…” وأن الفرد مضطهد من لدن الجماعة… الرجل لا يكف، وفي تكرار ممل، عن توجيه الاتهامات بكل الاتجاهات… للإسلام… للعروبة… للتاريخ … للتراث… ولغيرهم…ولا يمل في المقابل، من الإشادة بالغرب… بالحداثة… بالديموقراطية…وهكذا…كل مآسينا متأتية، في نظره، من ماضينا…وكل سبل نجاتنا لا يمكن إلا أن تأتي من الغرب … هي القطيعة إذن مع الماضي والربط مع “قيم الغرب” … فليكن … بيد أن الرجل نسي أن للغرب ذاته ماضيا… لم يتبرم عنه…لم ينقطع عنه…ولا قطع معه… حتى في ديموقراطيته الليبيرالية…لا يخجل الغرب ذاته من العودة إلى جذورها الموغلة في القدم…ثمة بالتالي، سياقات لا يمكن للمرء تجاوزها أو التحايل عليها…إفلات السياق هو إفلات في التحليل… إفلات للمعنى…هذا ما يبدو عليه الأمر مع أحمد عصيد…

*يحيى اليحياوي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.