le12.ma
كتب شاب من مكناس بعد تجرّعه مواد سامة، مساء أمس الأحد، تدوينة أعلن فيها تناوله السم بنية الانتحار.

ولم تُفلح الإسعافات الطبية التي قُدّمت لهذا الشابّ في إحدى مصحات مكناس في إنقاذه من مصيره المحتوم، ففارق الحياة فجر اليوم الاثنين.

وكتب “ع. خ.”، الحاصل على إجازة من كلية الشريعة والحقوق التابعة لجامعة القرويين في فاس: “أعلن، أنا صاحب هذا الحساب، أنني الآن في آخر لحظاتي في هذا العالم وأنني تناولت كأساً من مادة السم وبضع جرعات من مواد أخرى سيسري مفعولها في جسدي بعد ساعتين من الآن… كان بودّي أن أحيى حياة جميلة ، لكنْ مع الأسف هذه الحياة ظلّت تعاكسني… و‏أنا تعبتُ من المكوث في المكان الخطأ، من التعايش مع الأشياء المتاحة، لا المرغوبة… فقررت أن أضع حدّا لحياة لا تأتي على سجيّتي… لتكون نهايتي سرديّة لبدايتي…
وعليه فإنني أقول لكم وداعاً!
كان هذا العالم سيكون مكانا جيداً لولا الحروب
نلتقي في البياض!…
أحبّ الجميع”.

وقد خلّف رحيل “ع. خ.” أسى عميقاً في نفوس أصدقائه ومن عرفوه، سواء في الحياة الواقعية أم الافتراضية، والذين تفاعلوا بكثافة مع تدوينته، محاولين إقناعه بالتوجّه إلى أقرب مشفى للتخلص من تأثير السموم في جسمه. لكنْ دون جدوى، إذ انتهى به المطاف إلى معانقة البياض، كما سماه في رسالته الوداعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.