محمد حيرش- متابعة

تجاوبا مع التوجيهات الملكية المتعلقة بالإسراع في أداء مستحقات الأغيار المترتبة على إدارات الدولة والمنشآت العمومية والجماعات الترابية، عقد أمس السبت بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط -سلا -القنيطرة، لقاء موسع لتسوية الباقي أداؤه برسم السنوات المالية 2017 وما قبلها.

وقد ترأس الاجتماع محمد أضرضور، مدير الأكاديمية، وحضره كل المديرين الإقليميين في الجهة ورؤساء المصالح المكلفة بالبناءات والتجهيز والممتلكات وبالشؤون الإدارية والمالية، وبالشؤون القانونية والتواصل والشراكة، كما حضره ممثلو المقاولات والشركات الدائنة.

ويتمثل الهدف الرئيسي من عقد هذا اللقاء المهم في إيجاد حلول عملية وعاجلة لملفّ الديون مستعصية الأداء، والتي تساهم سنويا في تراكم “الباقي أداؤه” على مستوى الأكاديمية وكذا المديريات الإقليمية. واستحضر المدير مضمون دورية وزير الاقتصاد والمالية رقم 2467 بتاريخ 18 شتنبر 2018 في شأن احترام آجال أداء المؤسسات والمقاولات العمومية.

كما ذكر بتعليمات وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الذي ما فتئ يلح في كل مناسبة على ضرورة الانكباب الجاد على تسوية ديون الأكاديميات والمديريات الإقليمية، التي تراكمت على مدى سنوات، ما يعطي صورة سلبية عن القطاع برمته في عالم المقاولة وفي أوساط الفاعلين الاقتصاديين، الذين يتجنب بعضهم اليوم التعامل مع بعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مخافة التأخر في تحصيل المستحقات المالية الناجمة عن الخدمات التي تم إنجازها.

وذكّر مدير الأكاديمية بالعديد من المذكرات والمراسلات التأطيرية التي وقع بعضها مدير الشؤون العامة والميزانية والممتلكات، والتي تلح على ضرورة وفاء الأكاديميات ومصالحها الإقليمية بأداء الديون المبررة التي توجد في ذمتها، وهي ديون تراكمت على مدى سنوات في إطار الباقي أداؤه، الذي أصبح بمثابة كابوس حقيقي يقض مضجع المصالح المركزية للوزارة، التي تجد حرجا في تبرير الوضعية المذكورة في إطار حوارها التدبيري اليومي مع مصالح وزارة الاقتصاد والمالية.

كما شكل الاجتماع فرصة لاستعراض ملفات بعض المزودين والمقاولين والخدماتيين الذين كانوا قد رفعوا دعاوى على الأكاديمية وعلى بعض مديرياتها الإقليمية بسبب التأخر في أداء مستحقاتها المالية، خصوصا الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الغرب -اشراردة -بني حسن سابقا، أي قبل مرحلة الحلول الناجمة عن التلاؤم مع التقسيم الجهوي الجديد.

وبعد نقاش مستفيض مع الدائنين، تقرر إعداد تقرير جهوي مفصل يجمل الملفات التي تم إيجاد حلول لها، وتمثل نسبة أكثر من 80%، إذ تقررت تسويتها ابتداء من يوم الاثنين 15 أكتوبر 2018.

وتوج الاجتماع، الذي دام أربع ساعات، بقرار تسوية الباقي أداؤه عن طريق التسريع بالأداء للدائنين المستوفية ملفاتهم للشروط القانونية، أو عن طريق حذف ما تبقى منه نهائيا بعد اتخاذ الإجراءات القانونية المتمثلة في إعذار الدائنين الذين لم يلبّوا دعوة الأكاديمية رغم مطالبتهم مرارا باستكمال ملفات الوثائق التبريرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.