الرباط: جواد مكرم 

أعلن الملك محمد السادس، اليوم في افتتاح البرلمان عن الرفع من الدعم المخصص للأحزاب السياسية، مع تخصيص جزء منه للكفاءات.

وقال ادريس الكنبوري، المحلل السياسي، نتمنى أن تفهم الأحزاب المغربية ـ وما أكثرها ـ أن مبادرة الرفع من الدعم المالي تقتضي أيضا الرفع من مستوى الأداء والمسؤولية الوطنية، وليست ريعا يذهب إلى جيوب الأحزاب كالمال السائب. واضاف  الكنبوري، “والأهم أن تربط الأحزاب بين هذه المبادرة الملكية وبين الخطاب السابق الذي انتقد الطبقة السياسية وطالبها بمزيد من الحيوية”.

وأكد المصدر نفسه، في تدوينة على الفايسبوك “الأحزاب تحصل على حصتها من الدعم العمومي من المال العام، والمال العام ملك للشعب المغربي، ونتمنى أن تكون هذه الأحزاب في المستوى الذي يجعلها تستحق أن تأخذ من مال الشعب”.

ويرى الكنبوري،”المهم في الموضوع هو ربط المسؤولية بالمحاسبة، والاستفادة بالمتابعة. هناك ضرورة لمراقبة مالية الأحزاب السياسية، خصوصا أثناء الانتخابات، ومتابعة وجوه صرفها، والتطبيق الفعلي لقانون الأحزاب”.

ونبه الكنبوري، الى انه “في العام الماضي وجد المجلس الأعلى للحسابات اختلالات في ما يتعلق بإرجاع المبالغ التي استفادت منها في الانتخابات الأخيرة، لكن لا يوجد إجراء عملي”.

وانتقد الكنبوري، فهم بعض الأحزاب  الدعم المالي على أنه ريع يستفيد منه دون محاسبة، وبعضها الآخر يفهم  أن الدعم المالي ثمن تدفعه الدولة مقابل سكوته”. 

ويعتقد المصدر ذاته، ان استمرار هذه العقليات يعيق الإصلاح في المغرب ويحول المال إلى مال سياسي.

وخلص الكنبوري الى القول ان هناك تساؤل: “كيف يرفع الدعم المالي للأحزاب في الوقت الذي تعيش عزلة عن الشارع؟”،معتقدً ” أن المبادرة الملكية دعوة إلى تغيير قواعد العمل الحزبي في المغرب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.