le12.ma

ترأس الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء في القصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا تم خلاله تقديم التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم 2019 والمصادقة على مشروعي قانون وعلى عدة اتفاقيات دولية.

وقد استفسر الملك خلال المجلس، وفق بلاغ تلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، وزيرَ الاقتصاد والمالية حول التدابير التي سيتم اتخاذها قصد وفاء عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية بالتزاماتها، وأداء ما تراكم بذمتها من ديون ومتأخرات، خاصة تلك التي تعاني صعوبات مالية.

وقد اقترح وزير الاقتصاد والمالية في هذا الصدد اعتماد خطة عمل تهدف إلى إعادة هيكلة بعض المؤسسات والمقاولات العمومية، لا سيما من خلال إعادة النظر في بعض فروعها وأصولها التي لا ترتبط بنشاطها الرئيسي، وكذا العمل على ترشيد نفقاتها، في إطار عقود-برامج مع الدولة.

كما استفسر الملك، وفق المصدر نفسه، وزير الاقتصاد والمالية بشأن كيفية تسديد متأخرات الديون المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة، ليؤكد الوزير أنه تم إطلاق عملية للتسديد الفوري لهذه الديون لفائدة مقاولات القطاع الخاص والعام، من خلال شراكة مع القطاع البنكي، على أن يتم توزيع تكاليف هذه العملية على ميزانية الدولة للعشر سنوات المقبلة.
وقد أصدر الملك توجيهاته السامية قصد الانكباب على دراسة هذه المقترحات والتدابير بما يمكّن القطاع العام من ترصيد قدرته الاستثمارية والنهوض بمهامه الإستراتيجية، والمساهمة في دينامية الاقتصاد الوطني.

وأضاف المصدر ذاته أن وزير الاقتصاد والمالية قدّم إثر ذلك، أمام الملك عرضا حول التوجّهات العامة لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة. ويرتكز المشروع، الذي تم أُعدّ بناء على التوجيهات الملكية السامية، لا سيما في خطابي العرش وذكرى ثورة الملك والشعب، على أربع أولويات كبرى، تتمثل في إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والتشغيل، وتسريع مسلسل الحوار الاجتماعي؛ ولاسيما في ما يخص تقوية دور المنظومة التعليمية في التكوين والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب، وتحسين شروط ولوج المواطنين للخدمات الصحية، والمساهمة في إعادة هيكلة سياسات الدعم والحماية الاجتماعية، والعمل على تقليص الفوارق بين الفئات والجهات.

كما يرتكز المشروع على تحفيز الاستثمار الخاص عن طريق تسريع اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، وتنزيل الإصلاح المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة. ثم متابعة الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية الكبرى، ولاسيما منها استكمال إصلاح العدالة، وتفعيل الجهوية المتقدمة، وتسريع تفعيل اللاتمركز الإداري، ومواصلة إصلاح الإدارة العمومية. وأخيرا، الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية الكبرى، من خلال متابعة تخفيض نسبة العجز في الميزانية والتدبير اليقظ للمديونية.

يشار إلى أن المجلس الوزاري صادق، أيضا، على مشروع قانون يتعلق بمؤسسة الأعمال الاجتماعية للعاملين بهذه المديرية العامة.

ويهدف المشروع إلى تطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة لهذه الفئة، خاصة في مجالات السكن والتغطية الصحية التكميلية، وتقديم مساعدات استثنائية للمنخرطين؛ في إطار العناية الملكية الموصولة، التي ما فتئ جلالة الملك، نصره الله، يوليها للنهوض بأوضاع العاملين بالمديرية العامة للوقاية المدنية.

كما يحدد هذا المشروع أهداف ومهام هذه المؤسسة، وكيفيات سيرها وتنظيمها المالي والإداري، لاسيما فيما يتعلق بإخضاعها لمراقبة المفتشية العامة للمالية، والمجلس الأعلى للحسابات، ولتدقيق الحسابات سنويا.

وفي السياق نفسه،رصادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تحدد بموجبه السن القانونية التي يجب أن يحال فيها على التقاعد أفراد القوات المساعدة. ويهدف هذا المشروع تحديد سن تقاعد أفراد القوات المساعدة، وفق الكيفيات والشروط المطبقة نفسها على أفراد القوات المسلحة الملكية.

صادق المجلس الوزاري، في إطار وفاء المغرب بتعهداته الجهوية والدولية، وتعزيز مكانة ومصداقية المغرب، على ست اتفاقيات دولية، منها واحدة متعددة الأطراف، تتعلق باتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته، بحسب المصدر نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.