الرباط.جمال بورفيسي

نبه تقرير للبنك الدولي، إلى التداعيات السلبية لبطء نمو اقتصادات دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ومنها المغرب، مؤكدا أن وتيرة الانتعاش الاقتصادي في المنطقة ما يزال بطئيا، وأن التحديات والإكراهات ما تزال مطروحة، بما في ذلك بطء وتيرة الإصلاحات.

ويأتي التقرير نصف السنوي للبنك الدولي، في وقت يسعى فيه المغرب إلى اعتماد نموذج تنموي جديد، من شأنه أن يساعد البلد في مضاعفة معدلات النمو وامتصاص بطالة النخبة، والالتحاق بركب الدول الصاعدة.

وشدد تقرير البنك الدولي على أن استمرار بلدان المنطقة العربية في اعتماد النموذج التنموي التقليدي، لا يساعدها في تحقيق الإقلاع الاقتصادي والالتحاق بركب البلدان الصاعدة.

وقال إن هناك حاجة لواقع اقتصادي جديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويجب أن يتشكل هذا الواقع الجديد قريبا.

وتحدث التقرير عن ضرورة تحقيق ما سماه ” الانطلاقة الكبرى”، وهي الخطوة الكفيلة بأن تمنح دول شمال افريقيا والمغرب العربي، فرصة الاقلاع، عبر تسريع وتيرة الانخراط في العالم الرقمي، مما من شأنه  أن يساعد على ضمان أن يعثر الباحثون عن العمل على الوظائف المناسبة والفرص التي يستحقونها.

وتوقع  التقرير أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2.0 في المائة، فقط، خلال السنة الجارية، بعدما ظل في حدود  1.4 في المائة عام 2017. ومن المتوقع أن يتحسن النمو الاقتصادي في المنطقة بشكل متواضع ليصل إلى 2.6 في المائة في الفترة 2019-2020.

وأكد التقرير أن انطلاقة المنطقة على مسار تنموي طموح يجب أن يرتكز على إنشاء شبكة حديثة لخدمات الإنترنت ذات النطاق العريض تُغطِّي كل المناطق وخصوصاً تلك التي تخلفت اقتصاديا.

وأهم ما ورد في التقرير أن ارتفاع نسبة تمدرس الفتيات وتفوقهن في الدراسة لم ينعكس على المجال الاقتصادي الذي ظل نموه بطيئا، مشيرا إلى أن تخرج الفتيات من  الجامعات والمعاهد العليا لا يساعد البلدان العربية ، ومنها المغرب، على التقدم، على اعتبار أن غالبية المتخرجات يبقين بدون عمل ويجلسن في بيوتهن.

وأورد التقرير استنادا إلى تقديرات اليونسكو أن  ما بين 34 في المائة، و57 في المائة من خريجي المدارس المتفوقين في العلوم والرياضيات والهندسة في البلدان العربية هن إناث، لكن هذه الدول لا تستفيد من هذا   “الكنز”، بسبب هيمنة العقلية الذكورية، التي ترى أن المكان الطبيعي للمرأة هو البيت. ويعتقد 75 في المائة من الرجال و50 في المائة من النساء في المغرب ومصر ولبنان وفلسطين، أن أهم دور للمرأة هو رعاية أسرتها(بروموندو وهيأة الأمم المتحدة للمرأة في 2017).

وقال التقرير إن المرأة لا تمثل سوى 21 في المائة من قوة العمل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وهي نسبة أدنى كثيرا من جميع المناطق الأخرى ذات المستوى المتكافئ للتنمية الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.