سلا: عبد الله الشرقاوي

أفاد مصدر أن قاضي التحقيق المكلف بقضايا مكافحة الإرهاب في ملحقة سلا أنهى، في الساعات الأولى من صباح السبت 29 شتنبر الأخير، بحثه الابتدائي مع آخر متهم في خلية تورط بعض عناصرها في نازلة مقتل شخص في طنجة وفي الاحتجاز والاختطاف والمطالبة بفدية مالية باستخدام أسلحة بيضاء وعبوات ناسفة وغاز مسيل للدموع وزجاج حارق.

وأودع قاضي التحقيق 19 متهما السجن المحلي بسلا، في حين أمر بمتابعة متهمين اثنين في حالة سراح مؤقت، شرع في الاستماع إليهما ابتداء من السادسة وبضع دقائق من مساء يوم الجمعة الماضي الى غاية الواحدة من صباح اليوم الموالي، تبعا للمصدر ذاته.

وكان المكتب المركزي للأبحاث القضائية في سلا قد أحال المتهمين على الوكيل العام بمحكمة الاستئنا في الرباط الفائت، بعد أن تورطوا في الانخراط في خلية إرهابية خطط بعض عناصرها للاغتيال والاختطاف وتصفية حسابات مع شبكات إجرامية. كما اتضح من تحرّيات وفاة شخص إثر سقوطه من طابق شقة، أثناء محاولة اقتحام عناصر الشبكة، إما في إطار تصفية حسابات مع شبكات إجرامية أو استنادا إلى ما يسمى عند حاملي الفكر المتطرف مبدأ “الاستحلال” و”الفيء”، تبعا لما تم تداوله إثر الإعلان عن تفكيك هذه الخلية.

ويبدو أن نتائج البحث في مقتل هذا الشخص هو ما أتاح فرصة اكتشاف هذه الخلية، إذ تم رصد تقاطعات قوية بين هذه الشبكة الارهابية ومخططات إجرامية أخرى، واتضح تورط بعض عناصرها في تنفيذ مجموعة من العمليات الاجرامية المرتبطة بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، حسب بلاغ مشترك للإدارة العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للأمن “الديستي”.
ويوجد من بين الموقوفين أشخاص من ذوي السوابق القضائية في جرائم الحق العام ومعتقلون سابقون في قضايا الإرهاب والتطرف، إضافة إلى أن شقيق أحدهم يقاتل في صفوف تنظيم “داعش” في سوريا والعراق.

وقد مكّنت التحريات من حجز مواد وأسلحة استعملت في تنفيذ المخططات الاجرامية، بينها أقنعة وقفازات وواقي صدر ضد الصدمات، وكذا أسلحة بيضاء عبارة عن سواطير كبيرة الحجم، وميزانين كهربائيين وخمس لوحات ترقيم خاصة بالسيارات، إضافة إلى أقراص مدمجة وأجهزة إلكترونية ومطبوعات صادرة عن بعض التنظيمات المتطرفة، وإيصالات بتحويلات مالية وسندات هوية مزيفة وأربع سيارات ومخدرات صلبة ومبالغ مالية، بحسب بلاغ لمصالح الأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.