إلى جميع الصديقات والأصدقاء الصحفيين

كما في علمكم جميعا، تعقد الحركة الشعبية اليوم مؤتمرها 13 في سياق سياسي سمته البارزة هي أزمة خانقة غير مسبوقة واحتفان إجتماعي ينذر بعواقب وخيمة.

في ظل هذا الاحتقان،  لازالت الطبقة السياسية التي أوصلت البلاد إلى هذا الوضع تتمسك بزمام الأمور وترفض مبدأ التداول الديمقراطي في تدبير الشؤون العامة بما يمكن من فرز نخب سياسية نظيفة متشبعة بالقيم الوطنية ومتمسكة بمبادى العدالة وبمستلزمات الحكامة والكفاءة.

وهأنتم اليوم،  ستلاحظون مجددا كيف، ومنذ 32 سنة، يعمل محند العنصر،  واحد من شيوخ السياسة بالمغرب،  جاهدا من أجل بسط سيطرة أبدية على حزب الحركة الشعبية الذي حوله إلى مقاولة في خدمة شرذمة من رموز الفساد السياسي تعرض معظمهم للطرد من قبل عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس بعدما تأكد لجلالته مدى خطورة استمرارهم في مراكز القرار السياسي والإداري والمالي على القطاعات الحكومية التي أؤكل إليهم أمر تدبيرها.

وحيث أن للإعلام دور كبير في تخليق الحياة السياسية العامة،  فإنني، بما عهدته منكم من التزام دائم للتصدي لرموز الفساد والريع السياسي، وإلى جانبي مجموعة من أبناء العائلة الحركية الأصيلة الذين تم طردهم وتهميشهم واقصاءهم لسنوات عديدة (طردت شخصيا من الحركة الشعبية منذ 12 سنة)، ألتمس منكم جعل مناسبة هذا المؤتمر 13 للحركة الشعبية فرصة لتعرية رموز الفساد داخل هذا الحزب الذي تنخره زمرة من المافيات التي تسيء للمشهد السياسي وتساهم بممارساتها المشينة في الرفع من منسوب الاحتقان الاجتماعي الخطير الذي تعيشه بلادنا.

إن إستمرار محند العنصر على رأس حزب الحركة الشعبية هو تكريس للفساد الذي فجر فضائح  يندى لها الجبين من قبيل فضائح “الكراطة” و “الشوكولاطة” و “النفايات” و “الوزير صاحب الدبلوم المزور” وغيرها من الفضائح التي لازالت تقترف أمام أعيننا وجعلت آلاف الشباب المغربي اليائس من حدوث تغيير في أوضاعه الإقتصادية والإجتماعية يفضل الهجرة عبر قوارب الموت عوض “الموت ب الفقصة” على أيدي هؤلاء المفسدين..

 

اجعلوا من أقلامكم، يا فرسان الإعلام، سيوفا لقطع رؤوس الفساد..

 

مع تحياتي.

*عبد الواحد درويش قيادي حركي سابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.