الرباط:le12

 

توجّه “جناح بنكيران” إلى استباق التعديل الحكومي الموسع وتوظيف المقاطعة الشعبية ضدّ التجمع الوطني للأحرار، من خلال عبد العالي حامي الدين وأفتاتي وماء العينين… هكذا يرى الدكتور رشيد لزرق، الخبير الدستوري والمحلل السياسي، الشجرة التي تخفيّ غابة هجوم الإخوان المغاربة على رموز، حزب أخنوش.

وقال لزرق، إن تكريس خطاب العرش، الملكية الاجتماعية، كان يفترض في الأغلبية الحكومية التوجّه نحو مزيد من التماسك الحكومي؛ غير أن ما وقع بعد الخطاب الملكي، كان عكس ذلك تماما.

وتابع لزرق/ قائلا إن غاية جناح بنكيران من مهاجمة أخنوش ورموز حزبه، هي رد الصاع للتجمع الوطني للأحرار عبر “عزله” في الزاوية الضيقة وتحميله مسؤوليةَ فشل بنكيران في تشكيل الحكومة.

ويرى المتحدث نفسه، في تصريح لموقع le12.ma، أن الغاية من العنف اللفظي الذي وجهه الحزب الاسلامي لحليفه الاحرار، خلال حملة الانتخابات الجزئية في المضيق.. هو استباق جناح ابن كيران، التعديل الحكومي المرتقب، والسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية بالاستحواذ على أكبر عدد من مقاعد الحكومة، خاصة أن التعديل الحكوميَ من المتوقع أن يشهد تقليص عدد الحقائب الوزارية، لتكون”حصتهم” أكبر بغضّ النظر عن مدى كفاءة القيادات الحزبية لتولي تلك المناصب…

وفي المنحى ذاته، تابع لزرق أن حديث الطالبي العلمي خلال جامعة شبيبة الاحرار، في سياقه الحزبي، هو رد علي جناح بنكيران، وفي سياقه العملي، يمكن أن نعتبره تصريحا “عاديا”، من منطلق أنه “عادي” أن يكون هناك وزير في وقت الحديث الجماعي عن ضرورة خلق نقاش حول النموذج التنموي الجديد يرفض أن يتبع نموذج دول إقليمية.

بيد أنه يضيف المحلل السياسي،  نظرا لطبيعة العلاقات التي تجمع إخوان المغرب، بالنموذج التركي، هي التي جعلت العدالة والتنمية  يرد بـ”حساسية” مفرطة.

وتعيد هذه الحساسية، وفق لزرق، طرح سؤال ولاء القيادات بالعدالة والتنمية.. هل هو للوطن؟ أم إن طموحاته فوق وطنية؟! باعتبار حزب أردوغان ينتمي إلى فصيل إخواني، بدل اعتباره تجربة مثل باقي التجارب الدولية، مضيفا ” أن تعاطيهم مع هذا الموضوع بهذه الحاسية المفرطة يعيد طرح سؤال الأهداف الحقيقية للعدالة والتنمية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.