بقلم: د. رشيد لزرق لفائدة  LE12

نهج دفاع المتهم #بوعشرين، المتابع بجريمة #الاتجار_بالبشر، إستراتجية تعمتد على تمويه الرأي العام الوطني، غايتها التشكيك في العدالة عبر الرفع من منسوب التسيس. وضمن هذا السياق تم طلب الخبرة من مؤسسة سيادية تتمثل في مختبر الدرك الملكي، للتأكد من صحة الفيدوهات الجنسية التي يتابع بها المتهم توفيق بوعشرين.

وبعد خروج #الخبرة من حق الرأي العام المتابع للقضية تتبع وسائل الإثبات، وقد تم تسريب العديد من الصور التي تثبت أن صاحب الصورة هو#توفيق_بوعشرين، دون أن تكون هناك صور فاضحة،  إذ برز نقاش قانوني وأخلاقي حول قانونية هذا التسريب وعلاقته بأخلاقية مهنة الصحافة.

لهذا ارتأينا وجوب التوضيح من خلال التمييز بين الإطار القانوني على ضوء المواثيق الدولية لمعايير المحاكمة العادلة والبعد الأخلاقي لنشر صور المتهم:

# الوجه_القانوني

بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تطرق في المادة الـ14 منه لمعايير المحاكمة العادلة، لم يتطرق نهائيا لكون نشر صور المتهمين مخلا بمعايير المحاكمة العادلة، بل اكتفى المشرع الدولي بالتنصيص على قرينة البراءة، وترك عبء الإثبات على النيابة العامة والمحاكمة الحضورية.

وجميع المعايير المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص مضمنة في قانون المسطرة الجنائية المغربية، وتم احترامها في نازلة #بوعشرين، من إجراءات تفتيش وقبض، بالإضافة إلى كون المتهم شخصية عمومية باعتباره مدير جريدة وفاعلا في المجال، وقضيته باتت قضية رأي عام، وجزء من محاميه يطالبون برفع السرية وجعل المحاكمة علنية.

كما أن نشر الصور لا يمكن أن يتضمن تأثيرا على سير المحاكمة لكون القضية باتت في #المحكمة وتجاوزت مرحلة التحقيق، لهذا فإن نشر صور المتهم في هذه المرحلة، قانونيا، لا يعرف منعا، بموجب قاعدة أن الأصل في الأشياء هو الإباحة.

إن إظهار الأدلة التي يتابع بها المتهم فيه مصلحة عامة وهي تحقيق الاطمئنان لمؤسسة #النيابة_العامة، بالنظر إلى التشويش الذي حاول دفاع المتهم خلقه بإنكار وجود #الفيديوهات واعتبار القضية تلفيقا من قبل جهة ما، لهذا فإن إعلان الأدلة أمر تستوجبه المصلحة العامة.

#الوجه_الأخلاقي

أخلاقيا، صحيح أن #نشر_صور_المتهم يطرح نقاش الأخلاق المهنية للناشر، وهنا -وخلافا لما اتجه إليه البعض- فإن في نشر الأدلة مصلحة عامة تتمثل في طمأنة الرأي العام الوطني؛ ذلك أن الفائدة عامة تقتضي تنوير الرأي العام، بكون القضية لا علاقة لها بحرية الرأي المكفولة في الدستور، بل بجريمة حسب تكييف النيابة العامة، وملفها معروض على القضاء لإحقاق العدالة في التهم المنسوبة إلى المتهم، بل تدخل في صلب مهمة الإعلام في تنوير الرأي العام.

أما الحديث عن مصلحة المتهم فهو حديث له قوة ويستوجب مراعاة كرامته كمواطن مغربي وتمتعيه بكافة معايير المحاكمة العادلة، فإن الصور المنشورة ليست فيها صور مخلة بالآداب العامة.

ويكفي هنا، الإشارة إلى أن جريدة  بوعشرين تتولى تغطية كافة حيثيات ملفه المعروض على القضاء، بل تعمل على نشر صورته وصور الضحايا، وبالتالي فإن مبرر نشر الصور ليس فيه أي فضح للشخص المتهم ولا يحتوي على أي ضرر، خاصة أن جزءا من دفاعه يطالب بعلنية المحاكمة. بل إن نشر الصور ومعها بعض وسائل الإثبات الموثقة بالخبرة العلمية تعدّ والحالة هذه، ضرورة يُقصَد بها إعلام الجمهور بقوة الأدلة التي يتابع بها #المتهم_توفيق_بوعشرين، الذي يبقى رغم وسائل الإثبات الصادمة في ملفه بريئا إلى أن تتم إدانته بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به.

………….

كلمات مفتاحية

#بوعشرين #خبرة # فيديوهات #الدرك #جريمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.