خاص -Le12.ma

استحوذ فيديو تم تداوله قبل أيام في مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه إسبان يقترحون على مرتادي شاطئ قرب طنجة أن يوصلوهم إلى إسبانيا على اهتمام كبير من رواد هذه المواقع.
وظهر في الفيديو زورق مطاطي سريع ويقوده أشخاص من أصول إسبانية يطلبون من كل من يرغبون من الشباب المصطافين في الهجرة إلى الضفة الأخرى الصعود إلى القارب.
في وقت لاحق، سيتم تداول فيديو آخر يوثق لحظة وصول هذا القارب إلى شاطئ قرب مدينة طريفة الإسبانية، وظهر فيه أحد الإسبان الذين يمتطونه وهو يطلب من أولئك الشباب المغاربة القفز إلى المياه والسباحة نحو الشاطئ الإسباني..

وإذا كان الوضع الطبيعي في هذه الحالات هو أن شبكات التهجير المنظمة هي التي تتكلف بتهريب الراغبين في الهجرة فقد انضافت إليها شبكات التهريب الدولي للمخدرات، إذ أن أعدادا كبيرة من أبناء الإسبان الذين يقطنون البلدات الشاطئية على طول ساحل مضيق جبل طارق، مثل طريفة الخزيرات وقادس وبارباتي وغيرها، وفي ظل انعدام فرص الشغل في هذه المناطق، ينشطون، منذ عشرات السنين، في مجال تهريب المخدرات وفي أنواع اخرى من التهريب.

ويوثق الفيديو لحظة اقتراب قارب مطاطي في ملكية شباب إسبان ينتمون إلى إحدى شبكات المخدرات من الشواطئ المغربية، ونظرا إلى فشل عملية شحن المخدرات من هذا الشاطئ، لأسباب أمنية في الغالب، اقترح هؤلاء الإسبان على المصطافين تهجيرهم مجانا إلى الضفة الأخرى. ويبدو أن هذه الممارسات هي نوع من التحدّي من أفراد هذه العصابات لقوات خفر السواحل التابعة للحرس المدني الإسباني، كإشارة منهم إلى هذه القوات مفادها أنهم هم من يسيطرون على عرض المضيق.

ويقوم أفراد هذه العصابات في الغالب بتهجير شباب مغاربة لاستغلالهم في حمل صناديق المخدرات في المسالك الجبلية الوعرة بعد وصول القارب إلى أحد الشواطئ الإسبانية ونقلها إلى الطرق المعبدة، حيث تنتظرهم هناك سيارات تابعة لهذه الشبكات. وبعد ذلك، يتم التخلص من هؤلاء الشبان المغاربة عبر إيصالهم إلى محطة الحافلات في إحدى مدن الجنوب الإسباني ويعطونهم بعض المال ويتركونهم يختارون وجهتهم.

وتعرف منطقة مضيق جبل طارق مواجهات قوية بين هذه العصابات الإسبانية وقوات الأمن الإسباني في عرض مياه هذا المضيق، إذ أن هذه العصابات تملك “ترسانة” من الأسلحة النارية، من قبيل المسدسات والرشاشات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.