الإعلام الجزائر الذي يهاجم الريسوني، كان عليه أن يسأل عن تآمر النظام الجزائري مع فرنسا لتقسيم المغرب وإدخال أجزاء من ترابه غصبًا  في الجزائر.

الكنبوري

*إدريس الكنبوري

تابعت تصريحات الدكتور أحمد الريسوني رئيس اتحاد العلماء المسلمين فلم أجد فيها ما يستنكر. الرجل تحدث عن قضية يؤمن بها جميع المغاربة؛ بل وغير المغاربة من المنصفين.

وهو لم يدع إلى أي زحف على تندوف وتم تحريف كلامه.

قال إن المغاربة مستعدون للزحف على تندوف كما فعلوا في المسيرة الخضراء.

وهذا موقف واضح؛ فالمغاربة فعلا مستعدون لمسيرة أخرى إلى تندوف وغير تندوف لو دعاهم ملك البلاد كما دعاهم والده رحمه الله عام 1975. والرجل قال إن المغاربة مستعدون؛ ولم يقل لهم استعدوا.

سبق لرئيس حزب مجتمع السلم في الجزائر أن أدلى بتصريحات معادية للمغرب في قضية الصحراء؛ ولكن الإعلام الدولي والعربي لم يهتم بها.

والسبب أن الريسوني تحدث عن الزحف؛ ولكن ما الفرق بين زحف ومسيرة؟.

موقف الريسوني موقف وطني؛ وقد بناه على حقيقة يعرفها الجميع؛ وهي علاقة البيعة التي كانت تربط بين العرش المغربي وسكان هذه الأقاليم المغتصبة.

وأعتقد أن ارتباط أحفاد هؤلاء اليوم بالنظام الجزائري خيانة.

لكن موقف الريسوني ليس غريبا؛ لقد كان علال الفاسي رحمه الله يتبنى نفس الموقف؛ وقد كتبه في كتابهكي لا ننسىالذي هو عبارة عن مقالاته التي كان يكتبها في جريدةالعلم“.

وكان هذا موقفه أيضا من سبتة ومليلية وتوات وموريتانيا؛ وكان حزب الاستقلال حتى بداية الثمانينات يحتفظ بالخريطة الحقيقية للمغرب التي لا توجد بها موريتانيا؛ وهي موجودة.

الصحف الجزائرية التي تهاجم الريسوني، كان عليها أن تسأل النظام الجزائري عن الخيانة التي لا زالت مستمرة.

هذا النظام، الذي يتحدث عن القضايا العربية وقضية فلسطين.

لماذا تآمرت الجزائر مع فرنسا في تقسيم المغرب وإدخال أجزاء من ترابه في التراب الجزائري.

ولماذا انقلبت على المغرب بعد الاستقلال عام 1962؟ .

وكيف قبل النظام الجزائري منذ ذلك الوقت أن يستولي على أراضٍ ليست له؟

بل كيف لهذا النظام الجزائري العسكري، أن يصنع البوليساريو لقتال المغرب؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.