عادت قيادة حزب العدالة والتنمية إلى التصعيد ضد الدولة، واختارت أسلوب المواجهة، بعد خروج الحزب من  الحكومة التي تولى مسؤولية تدبير شؤونها لمدة ولايتين.

ولم تكتف قيادة الحزب بذلك، بل أعلنت عن تراجعها عن مواقفها السابقة التي عبرت عنها حينما كانت تتولى مهمة تدبير الشأن الحكومي، فبعد ما دعمت استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية، في ظل حكومة سعد الدين العثماني، الذي وقع اتفاقية” التطبيع”، أكدت لجنة العلاقات الدولية للحزب التي يرأسها سفير المملكة المغربية سابقا بماليزيا وبروناي دار السلام محمد الرضى بنخلدون، لتدعي أن الحزب “ما فتىء يعبر عن رفضه للتطبيع”.   

وبعد طعن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران في نزاهة الانتخابات الجزئية التي جرت بالدائرة الانتخابية بمكناس،  وتوجيه انتقادات شديدة إلى وزارة الداخلية التي استنكرت طعن قيادة البيجيدي  في الانتخابات واتهام رجال سلطة بتوجيهها، يعود البيجيدي إلى التواجه مع السلطة في موضوع الغارات الإسرائيلية على غزة، حيث استنكرت لجنة العلاقات الدولية للحزب ما سمته باللغة التراجعية لوزارة الخارجية المغربية حيال الغارات الإسرائيلية، منتقدة “تأخر” الوزارة في إصدار بلاغها في الموضوع.

ونبهت اللجنة، التي عقدت اجتماعا استثنائيا لها أمس الأحد بتوجيه من عبد الإله ابن كيران، إلى” خطورة الانزلاق في هذا المنحى الذي عبرت عنه لغة بلاغ وزارة الخارجية”.

وأشارت اللجنة إلى أن البلاغ الذي أصدرته وزارة الخارجية جاء “خاليا من أية إشارة إلى إدانة واستنكار العدوان الإسرائيلي ومن الإعراب عن التضامن مع الشعب الفلسطيني والترحم على شهدائه، بل وخلا أيضا من أية إدانة لاقتحام الصهاينة لباحات المسجد الأقصى المبارك”.

وذهبت اللجنة إلى حد “استغرابها الكبير لكون بلاغ الخارجية ساوى بين المحتل والمعتدي الإسرائيلي والضحية الفلسطيني، وهو يصف ما تتعرض له غزة بـ “الاقتتال والعنف”.

وادعى بلاغ لجنة العلاقات الدولية لحزب العدالة والتنمية أن الخارجية  المغربية ” تتهرب من إدانة المعتدي”. 

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون قالت في بلاغ أصدرته أول أمس السبت، بأن المملكة المغربية “تتابع بقلق بالغ ما تشهده الأوضاع في قطاع غزة من تدهور كبير، نتيجة عودة أعمال العنف والاقتتال وما خلفته من ضحايا وخسائر في الأرواح والممتلكات”.

ودعت إلى ” تجنب مزيد من التصعيد واستعادة التهدئة لمنع خروج الأوضاع عن السيطرة وتجنيب المنطقة مزيدا من الاحتقان والتوتر الذي يقوض فرص السلام”.   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.