بغض النظر عن تباين المواقف حول أداء لقجع على رأس جامعة الكرة طيلة ولايتيه السابقتين بين مثمن ومتحفظ.

ما يؤسف له أن الجموع العامة في عهده تحولت إلى قاعة حفلات مخصصة للتبريك والتهليل لا تنقصها إلا فرق عيساوة والدقايقية وكناوة، دون أن يجرأ أعضاء الجمع الذين يفترض أن يكونوا أسياد أنفسهم لتقديم المقترحات وإبداء الملاحظات والتعبير عن المؤاخذات أيضا.. 

وحده ماندوزا طالب بالعفو على رؤساء طالهم الايقاف بسبب إضرارهم بمبدإ التنافس الشريف، وتسرب روائح الفساد من ملفات تركوا بصماتهم على دفاتها، فما ولد الرشيد، الرجل القوي بالعيون، طالب الجمع بعدما لمس برودة أشغاله، بتعداد مناقب عريس الحفل، وما أكثرها حسب رأيه.

 باستثناء الإثنين اللذين كسرا رتابة المكان والزمان، من حق المتتبعين التساؤل : أين الباقون …لا حركة ولا سكون اللهم بعض الهمهمات حين استفزهم ابن العيون..

 أيها السادة، مهما امتلك فوزي لقجع من قوة وحماسة عمل، فإنه لن يستطيع مواصلة تنزيل رؤيته المتقاطعة مع الاستراتيجية الملكية المراهنة على تجويد الممارسة ومدها بسبل النجاح بنفس الإيقاع بدون معين، بخاصة وأنه بات مشتت الذهن والوقت بين رئاسته للجامعة ودوره المحوري في وزارة الاقتصاد.

ابن بركان يبقى في نهاية المطاف مثلكم يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، يصيب مرة ويخطأ أخرى، وإن اسمتريتم على ذاك الوضع ، وكأن على رؤوسكم الطير، فبكل تأكيد سيتسرب إليه الملل، لأنه كلما التفت يمنة ويسرة بحثًا عن شخص مستعد لمقاسمته انشغالاته وطموحاته، إلا وصدم بوجود أشخاص أحياء وما هم بأحياء، لا يقدمون ولا يؤخرون …غالبيتهم مجرد “كومبارس” غير متقنين حتى للأدوار الثانوية التي اختيروا لأدائها.

غالبية من حضر أمس اكتفى برسم ابتسامة صفراء على شفتيه، تعبيرًا عن رضاه على ما حققه الرجل، وطمعا في نيل رضى الأسياد ، فيما كان البعض ينتظر انتهاء أشغال الجمع العام لينصرف إلى حال سبيله، بعدما يكون قد غنم بصورة سيلفي أو نزر يسير مما صف على البيفي الجانبي….

جمع عام أمس حطم الرقم القياسي من حيث مدته (ساعة واحدة فقط لا غير)، ما دام أن السي فوزي مرشح فريد لخلافة نفسه، في سباق يحتمل مشاركة أكثر من فريقين، احتراما لذكاء المتتبعين وإغناء للنقاش والمقترحات. 

لا يختلف اثنان على أن فوزي لقجع يمتلك ذكاء مثير ارتقى بفضله إلى أعلى المراتب وحظي بثقة أعلى سلطة في البلاد لتدبير قطاعين حساسين (المالية وكرة القدم)…لكن الطبيعة لا تقبل الفراغ، والبقاء على الردح منفردًا يصيب صاحبه بالعياء والملل.. فاملأوه من فضلكم بصخبكم البناء وحضوركم المفيد بدل الاكتفاء بدور المتفرج المصفق.

 أوراش كثيرة تنتظر الفريق الجديد الموسع، رغم أن وجوها عدة استلذت المقام، وهناك منها من تشبث بقشة طلبا للبقاء رغم أنه مفتقد الصفة  وعنوان الإحالة، ولم يعد ممثلًا لنادي دخل بفضل هويته بوابة الجامعة قبل ثمان سنوات. 

 أتفهم إسناد لقجع مهمة الإنابة الأولى  للسيد حمزة الحجوي رئيس الفتح الرياضي، نظرا لمنصبه السامي في صندوق الإيداع والتدبير وتدرجه في مدرسة الفتح التدبيرية، لكن كفتي الميزان تبقيا مختلتين باستمرار السي جودار في مهامه ( أية هوية يمثل وما هي أثاره الملموسة في الولايتين السابقتين؟).

 أتفهم وضع ممثلي الوداد والرجاء والجيش الملكي وكذا أبناء الصحراء المغربية العزيزة في المراتب الأولى للتشكيل نظرا لحمولة نواديهم التاريخية والمكانة الخاصة التي تحظى بها أقاليمنا الجنوبية لدى كل مغربية ومغربي، لكنني أجد نفسي تائها وأنا أبحث في الدواعي التي تجعل السي لقجع متشبثا بأناس لا هوية لهم ولا إضافة ترجى منهم، اللهم إلا إذا كانوا يضطلعون بمهام لا يرتقي فهمنا المتواضع المحدود للتمحيص في قيمتها. 

 نعم، على رأي السي بلقشور الذي أهنئه بالمناسبة على رئاسته للعصبة الاحترافية خلفا لعراب الوداد سعيد الناصري ….” لقجع رفع عاليا العارضة ” ، لكن مع توالي السنين وبلوغ الرئيس الحديدي نقطة النهاية على غرار سابقيه، ستجد مكونات الرياضة الأكثر شعبية نفسها مواجهة للمجهول والفراغ القاتل، لأنها لم تتدرب على قواعد لعبة الديمقراطية والتناوب وتسلق المراتب ضمانا لمجد محتمل على غرار “مول الكورة”….وتلك هي المشكلة.

 أوراش عدة تنتظر المكتب المديري القديم الجديد، والمؤمل أن تعزف المجموعة سمفونية لا نشاز فيها حتى لا تلوث أسماعنا بمشاكل هامشية، وعلى فكرة، ما دامت غالبيتكم ممثلة لأندية وعصب، فهناك ورش كبير لا يقل أهمية ينتظر تحرككم ” الملف الأخلاقي” لأننا بتنا نستحيي من أبنائنا ونحن نتابع معهم المباريات عبر التلفاز واضعين أيادينا على قلوبنا وأصابعنا على ” التيليكوموند” خوفا من تسلل لا أخلاقي للاعبين يفترض أن يكونوا ملهمين لجيل الغد، حيث كثرت في الآونة الأخيرة حركات محملة بإيحاءات جنسية، لم نعتد عليها حين كنا نتابع رقصات وإمتاعات فناني الميادين من طينة الحاج أحمد فرس والجوهرة التوروكية السي محمد التيمومي والحارس الخلوق بادو الزاكي أطال الله في عمرهم، وإدريس باموس وعبد المجيد الظلمي رحمهما الله  

 إلى العمل الجاد يرحمكم الله، ومن يبتغي المنصب الجامعي تأشيرة للتبناد والسفريات فلينزل من القطار في أول محطة.

*محمد التويجر (إذاعي رياضي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.