الرباط: م.س

لازال الاعتراف المثير للجدل الذي أعلن عنه المدعو #بوشتة_الشارف، بخصوص ممارسته الكذب والافتراء عن قصد ووعي، ضد عدد من مؤسسات الدولة الأمنية، على خلفية سجنه ومحاكمة بقانون مكافحة الإرهاب، يتداول بشأنه ليس في الإعلام المغربي ولكن من لدن هيئات وشخصيات حقوقية.

وكان#بوشتة_الشارف، المعتقل السابق بتهمة “الإرهاب”، والذي تم الإفراج عنه أخيرا بعد قضائه ثماني سنوات في السجن، قد لقي زعمه التعرض للتعذيب من قبل الأجهزة الأمنية سنة 2011، تعاطفا واسعا من طرف العديد من وسائل الإعلام والهيئات الحقوقية، قبل أن يصرح اليوم بإختلاقه تلك الاتهامات وممارسته الكذب والافتراء على أمن الدولة وتضليل الصحافة والمنظمات الحقوقية.

خالد لشرقاوي

وحول هذا الموضوع، قال المحلل السياسي خالد الشرقاوي السموني، والرئيس السابق للمكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، في تصريح لموقعle12.ma ، إن اعتراف #بوشتة_الشارف، المعتقل السابق بتهمة “الإرهاب”، بعدم تعرضه للتعذيب من قبل الأجهزة الأمنية سنة 2011، وأنه كان كذابا، حدث يساءل المنظمات الحقوقية حول مصداقية أساليب اشتغالها، وآليات التقصي و التحقيق في الشكايات التي تعرض عليها.

أشار السموني، إلى أنه سبق له أن رفض التضامن مع هذا المعتقل أو إصدار بيان باسم المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، بعدما تكونت لديه قناعة تامة بأنه لم يتعرض للتعذيب بناء على المعلومات تحصل عليها وقتها.

وإستدل السموني، في هذا الاطار،  بإنتباه زوجة#بوشتة_الشارف، الى أكاذيبه، حين كذبت رواية تعرضه للتعذيب خلال سنة2014 ، بدليل أنها طالبت بـ”تطليقه أمام المحكمة لهذا السبب وربما لأسباب أخرى” .

وأكد المتحدث نفسه، أنه مع الأسف أن بعض المنظمات الحقوقية، إما أنها لا تتقصى الحقائق بنوع من المهنية في الشكايات ذات الصلة بانتهاكات حقوق الإنسان وعلى رأسها جرائم التعذيب، و بالتالي تقع في الخطأ التضليل لعدم دقة المعلومة .

وأضاف الناشط الحقوقي، أن هناك بعض المنظمات لا تكون لها أهداف نبيلة، و تنشر أخبارا زائفة أو تصدر تقارير مغلوطة، معتبرا أن ذلك “راجع إلى عدم تجرد أعضائها و عدم نزاهتهم و قصور تكوينهم في مجال حقوق الإنسان، حيث تقوم أحيانا بالمزايدة على الدولة فتتهمها وتشهر بها وتوظف الملف الحقوقي لأغراض سياسية“.

ويرى السموني، أنه من الواجب على الفاعل الحقوقي، أن يضع مسافة بينه و بين الحسابات السياسية الضيقة، وأن يحافظ على استقلاليته وأدائه المهني، فذلك وحده يكسبه الاحترام اللازم كي يكون جهة رقابية وراصدة غير منحازة تساهم في حماية الحقوق و الحريات و إشاعة ثقافتها، وكذلك المنظمات الحقوقية وأن لا تعمل على تضليل الرأي العام.

………………

#فيديو للمدعو #الشارف من داخل السجن يكيل من خلاله اتهامات للامن بتعذيبه قبل أن يكذب ذلك اليوم بعد الافراج عنه

 كلمات مفتاحية

#بوشتة_الشارف #الكذب # السموني #الامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.