يبدو أن ملف “جوطية” إبن عباد الرائج أمام محكمة القنيطرة، يَعِدُ من جلسة محاكمة إلى أخرى بإثارة مفاجآت من العيار الثقيل، ليس من حيث الأسماء ذات الصلة بالملف، ولكن من حيث ملابسات تدبير أموال جمعية هذه”الجوطية”، التي كان يترأسها الظنيين عبد الله غزال، مستشار حزب العدالة والتنمية في مجلس القنيطرة، سابقا الملقب بـ”مول التقاشر”، إلى جانب حقائق التصرف في عقار ظل إلى وقت قريب يُسيل لعاب حيثان العقار في هذه المدينة.

منذ سنوات ظلت جوطية إبن عباد، حلم عدد من الباعة في العمل على تحسين أوضاعهم كبديل يضمن إستمرارية لقمة عيشهم في ظروف أفضل، بعيدا عن “محلات قزديرية” تغيب فيها أبسط شروط العيش الكريم في مغرب العهد الجديد.

لا يخفى على الكل، الحادث المؤلم الذي وقع سنة 2012، حين شب حريق مهول بهذه “الجوطية” كان سيدمرها على الآخر  لولا الألطاف الإلهية، إذ بعد هذه الواقعة ستدخل بلدية القنيطرة على الخط، لتقوم بتفويت قطعة أرضية تقدر حوالي 7200 متر، قصد بناء سوق نموذجي، لفائدة باعة”ابن عباد”. لكن مياه كثرا جرت تحت الجسر.. قبل بدء مسلسل الاعتقالات والمحاكمات..

المقاول المعتقل على خلفية هذه السيد محمد شيبار، سيؤكد من خلال التحقيق  المجرى معه ومع المتورطين في هذا الملف، أن هناك إجتماع جمعه بين عزيز الرباح رئيس المجلس البلدي لمدينة القنيطرة، وعدد من المستشارين في جماعة القنيطرة في مكتب الباشا السابق سلام العربوني، حيث تم الاتفاق على التفاصيل المالية للمشروع..مضيفا أنه جرى تقديم وعد للمقاول بتفويت أرض لصالحه تقدر ب3000 متر إذا ما وافق على الشروع في بناء المشروع..

رغم أن شيبار لم يؤكد ما إذا كان ذلك الاتفاق موثقا في محضر الاجتماع من عدمه أم هو مجرد وعد شفوي من سياسي تحكمه اجندة انتخابية يفاوض مقاول”شاف الربيع ما شاف الحافة”،، فإن اسم الوزير الرباح، سيثار في محاضر التحقيق في هذه القضية المتشعبة، لا بل التمس دفاع ما سمي بضحايا جمعية جوطية إبن عباد، من المحكمة إستدعاء رباح لتنوير العدالة بإفادته.

يأتي هذا بينما تعذر سابقا على الضابطة القضائية، التي أشرفت على التحقيق في هذا الملف المثير للجدل، الاستماع إلى إفادة السيد الوزير، لتمتعه بحصانة الامتياز القضائي، التي تفرض والحالة هاته، الاستماع إليه تحت طائلة التقيد باحترام مسطرة خاصة منصوص عليها وعلى تنظيمها في قانون المسطرة الجنائية في التشريع المغربي.

هاته الفضيحة العقارية المتربطة بواحد من ملفات الفساد بقنيطرة اليوم، بعدما رمت بعدد من الأسماء ذات الصلة بالمشروع وراء قضبان “حبس لعواد”، منذ مرحلة البحث التمهيدي حتى اليوم، يبدو أن مسلسل مفاجأتها لن يقف عند ذلك الحد، بقدر ما يعد بأخرى قد تهوي بالمستقبل المهني والسياسي لعدد من الوجوه المرتبطة بعوالم المال والأعمال والسلطة والسياسية.. إن ارتأت المحكمة أنها اسماء متهمة تستحق الإدانة، لكن شريطة أن تحلق الملائكة فوق قضية”جوطية” ابن عباد.

#القنيطرة: #مخلص_حجيب

#جوطية

#ابن عباد

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.