كازا:عزيز الشيخ

شارع الحسين السوسي بمقاطعة سيدي مومن، الشريان الرئيسي للمقاطعة، منتصف نهار يوم العيد، على طوله الذي يتجاوز العشر كيلومتر، عشرات الحاويات على اليمين والشمال، منتشرة بشكل عشوائي، كلها ممتلئة عن آخرها بمخلفات “حولي العيد”، وباقي النفايات المنزلية.

#بطانيات_تكلفة_باهضة

مصدر مسئول من الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، فضل عدم ذكر اسمه، أعتبر أن بطانة وأمعاء الأضحية، الغير معالجة بالملح مع ما تفرزه من روائح كريهة، تشكل 45 % من نفايات العيد، التي تجاوزت هذه السنة بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي-سيدي مومن، 2200 طن.

نفس المصدر أكد أن الشركة تكلفت بكراء 16،جرافة، و98 شاحنة لشحن ونقل بطانة وأمعاء اضحية العيد، وأزيد من 300 شخص، لتخليص ساكنة مقاطعة سيدي مومن، ومقاطعة سيدي البرنوصي، من الروائح التي تخلفها هذه البطانيات، المرمية بشكل عشوائي، وقد استعملت لهذه الغاية 1600 كيلوغرام من مادة الكلور. 

#الهيضورة_بين_الأمس_واليوم

فحسب رواية عائشة السيدة المتخصصة في غسل الهيضورة، وفرز الصوف عن الجلد، فإن الجيل الثالث والجيل الرابع من الفتيات، تخلين عن هذا التقليد المتوارت، إما بسبب صعوبته أو بسبب عدم تلقينه لهن من طرف الجدات والأمهات.

عائشة وهي في الخمسينات من عمرها، تتحدث بمرارة، “غسل والاعتناء بالهيضورة شي حاجة مقدسة وحرام نرميوها ولا نبيعوها، وكان الصالون المغريبي لي مافيهش الهيضورة ماشي صالون، وأحيانا الله حتى ولينا نشوفوها كترمى في الزبل، اللهم إن هذا منكر”.

#ملايين_الدارهم_في_لحاويات 

كشف حميد بنغريضو رئيس فيدرالية الجلد بالمغرب، أن الثروة الجلدية، تضيع خلال هذه المناسبة، فالقيمة المادية للجلد المغربي الذي يعتبر من أحسن أنواع الجلود في العالم، لا يجد طريقه للمصانع، وتتجاوز قيمة، الذي يجد طريقه لحاويات القمامة 75 مليون درهم.

ودعى حميد بنغريضو رؤساء الجهات إلى التعامل بإيجابية مع مشروع المجازر الميكانيكية، الذي تقدمت به الفيدرالية، لتفادي ضياع خمسة ملايين “بطانة” خلال عيد الأضحى.

واعتبر إعتماد مجازر متنقلة تزور الأحياء، تتكفل بالذبح مقابل الحصول على البطانيات، الحل الأمثل لتفادي لإتلافها وضياعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.