خصص مشروع قانون المالية لسنة 2027 غلافا ماليا يناهز 19.4 مليار درهم لمواصلة دعم المواد الأساسية، بالتزامن مع اعتماد إجراء اجتماعي يهم تحمل الدولة لفواتير الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم.
إ. لكبيش / Le12.ma
خصص مشروع قانون المالية لسنة 2027 غلافا ماليا قدره 19.4 مليار درهم لمواصلة دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار أسعار هذه المواد الأساسية وضمان توفرها في السوق الوطنية.
وأوضحت المذكرة التقديمية للمشروع أن هذه البرمجة المالية تهدف إلى مواصلة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، مع الحرص على تتبع تطورات الأسواق الدولية ورصد انعكاساتها على حاجيات تمويل صندوق المقاصة.
وفي هذا السياق، كشفت المعطيات الواردة في المذكرة أن متوسط الدعم المخصص لكل قنينة غاز البوتان من فئة 12 كيلوغراما بلغ 61.79 درهما خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026.
وسجل هذا المتوسط ارتفاعا بنسبة 15.75 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس حجم الأعباء المالية المرتبطة باستمرار دعم هذه المادة الحيوية التي تعتمد عليها شريحة واسعة من الأسر المغربية.
وبخصوص الدقيق الوطني للقمح اللين، أكدت المذكرة التقديمية حرص الحكومة على مواصلة دعم أسعاره، بما يضمن الحفاظ على استقرار كلفته وانعكاس ذلك على أسعار هذه المادة الأساسية في السوق الداخلية.
وأشارت الوثيقة إلى أن تراجع الأسعار في الأسواق الدولية مكن من الإبقاء على كلفة الاستيراد دون السعر المستهدف المحدد في 270 درهما للقنطار، وهو ما يساهم في تخفيف الضغط على منظومة الدعم المرتبطة بالقمح اللين.
وبموازاة ذلك، يتضمن التوجه الاجتماعي للدولة إجراء يقضي بتحمل قيمة كل فاتورة كهرباء شهرية تقل عن أو تساوي 100 درهم، بهدف التخفيف من أعباء الطاقة على الأسر المعنية.
ويروم هذا الإجراء تقليص النفقات الشهرية المرتبطة بالاستهلاك الكهربائي بالنسبة إلى الفئات المستفيدة، والمساهمة في الحفاظ على قدرتها الشرائية، في ظل استمرار أهمية تكاليف الطاقة ضمن ميزانيات الأسر.
وتعكس هذه التدابير توجهات مشروع قانون المالية لسنة 2027 نحو مواصلة دعم عدد من المواد الأساسية، إلى جانب اعتماد إجراءات تستهدف تخفيف أعباء المعيشة، في انتظار استكمال المسطرة التشريعية وما ستسفر عنه من ترتيبات نهائية لتنفيذ هذه التدابير.
