في تصعيد دبلوماسي لافت، أدانت وزارة الخارجية الأمريكية صباح اليوم الخميس الهجمات الإرهابية التي شنتها جبهة “البوليساريو” الانفصالية واستهدفت مدينة السمارة بالصحراء المغربية، واصفة إياها بالاعتداءات التي تمثل تهديداً صارخاً للاستقرار الإقليمي وتقويضاً صريحاً للجهود الدبلوماسية الأممية الرامية لإيجاد حل سلمي للنزاع.
وتبنت الخارجية الأمريكية بياناً صادراً عن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، أكد أن مثل هذه الأعمال العدائية تضرب عرض الحائط بمناخ الحوار الذي طبع المفاوضات الأخيرة، وتكشف عن رغبة في زعزعة الأمن في منطقة حيوية.
وشدد البيان بلهجة حازمة على أن هذا النزاع المفتعل الذي امتد لنحو 50 عاماً قد حان وقت إنهاؤه، معتبرة أن الوضع القائم لم يعد قابلاً للاستمرار ويشكل عائقاً أمام تنمية المنطقة.
وفي سياق تأكيدها على الموقف الثابت للولايات المتحدة، جددت واشنطن دعمها الكامل للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، واصفة إياها بالخيار الجدي والواقعي والوحيد القادر على طي هذا الملف بشكل نهائي.
ويأتي هذا الموقف تماشياً مع روح القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي يعزز من سمو المقترح المغربي في المسار السياسي.
ولم يخلُ الموقف الأمريكي من رسائل سياسية مباشرة للأطراف التي تعرقل مسار السلام، وفي مقدمتها الجزائر، حيث دعا البيان صراحة كافة الأطراف المعنية إلى الانخراط بصدق ومسؤولية في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، بعيداً عن أساليب التصعيد أو دعم الجماعات التي تستهدف المدنيين.
واختتمت الخارجية الأمريكية موقفها بالتشديد على ضرورة الالتزام بمستقبل أفضل لشعوب المنطقة، مؤكدة أن أعمال العنف التي تحاول النيل من أمن الصحراء المغربية لن تزيد المجتمع الدولي إلا إصراراً على دعم الحلول المستدامة تحت السيادة المغربية، لضمان استقرار شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
إ. لكبيش / Le12.ma
