بالتزامن مع جلسة محاكمته، خرج شباب من «جيل زد» ومتعاطفون مع الناشط محمد خليف إلى الشارع بالدار البيضاء، في وقفة تضامنية رفعوا خلالها شعارات تطالب بالحرية وإطلاق سراحه، مؤكدين تشبثهم بالمطالب الاجتماعية والحقوقية.

إ. لكبيش / Le12.ma

شهدت مدينة الدار البيضاء تنظيم وقفة تضامنية شارك فيها أصدقاء ومتعاطفون مع الناشط محمد خليف، أحد الوجوه البارزة في حراك «جيل زد»، وذلك تزامناً مع جلسة محاكمته بمحكمة الاستئناف.

ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب بالحرية وإطلاق سراح خليف، معبرين عن تضامنهم معه، ومؤكدين أن المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية ينبغي أن تتم في إطار النضال السلمي والممارسة المشروعة للحقوق.

وخلال تصريحات بالمناسبة، شدد أحد المشاركين على أن الوقفة لا تقتصر على التضامن مع شخص بعينه، بل تحمل رسالة موجهة إلى الشباب والمواطنين المغاربة عموماً، مفادها أن المطالبة بتحسين أوضاع التعليم والصحة والبحث العلمي تندرج ضمن الحقوق الأساسية للمواطنين.

وأكد المتحدث أن الخروج للاحتجاج السلمي لا يعني معاداة الوطن أو عدم الرغبة في تقدمه، معتبراً أن النضال من أجل تحسين الخدمات العمومية والدفاع عن الحقوق المشتركة يعكس، بحسب تعبيره، الرغبة في بناء مستقبل أفضل للمغرب.

وأضاف أن الشباب يطمحون إلى العيش في بلد يوفر لهم تعليماً جيداً وفرصاً لمواصلة دراستهم العليا، إلى جانب توفير مناصب شغل وإمكانات للبحث العلمي، بما يسمح لهم بتطوير كفاءاتهم وإبراز قدراتهم في الابتكار والإبداع.

كما دعا إلى منح الشباب فرصاً حقيقية للمساهمة في تنمية البلاد، والاستثمار في طاقاتهم ومؤهلاتهم، معتبراً أن تحسين الأوضاع الاجتماعية وتوفير آفاق واضحة للمستقبل من شأنه أن يعزز ثقتهم في إمكانات التغيير والتقدم.

وتأتي هذه الوقفة في سياق متابعة قضية محمد خليف، الذي سبق للمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أن أدانته، يوم الخميس 23 أبريل 2026، بثلاث سنوات سجناً نافذاً، على خلفية متابعته بسبب مشاركته في الاحتجاجات التي شهدتها المدينة خلال الأشهر الماضية.

وكان خليف قد توبع بتهم تتعلق بالتحريض على ارتكاب جنايات وجنح وإهانة مؤسسات دستورية، وهي التهم التي أحيل على أساسها في حالة اعتقال أمام القضاء.

وتعود فصول القضية إلى يوم الاثنين 16 فبراير 2026، حين أوقفت السلطات محمد خليف من داخل منزله، مع حجز أجهزته الإلكترونية، قبل نقله إلى ولاية الأمن وتقديمه، يوم 19 فبراير، أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية عين السبع، حيث تقررت متابعته في حالة اعتقال.

وبينما تتواصل المسطرة القضائية في القضية، تعكس الوقفة التضامنية استمرار حضور ملف خليف في النقاش الدائر حول مطالب الشباب والحقوق الاجتماعية، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات محاكمته أمام القضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *