شهد كورنيش مدينة أكادير، مساء اليوم الجمعة، لوحة احتفالية استثنائية وباهرة مع انطلاق فعاليات “كرنفال بيلماون الدولي”، حيث تحولت جنبات الشاطئ الممتد إلى مسرح مفتوح يضج بالحياة، والألوان، والإبداع، وسط حضور جماهيري غفير حج من مختلف المدن المغربية ومن خارج أرض الوطن.
وقد نجح الكرنفال في نسخته الجديدة في تقديم مشهد احتفالي ساحر، امتزجت فيه عراقة التراث الثقافي الأمازيغي بلمسات إبداعية معاصرة، مكرساً مكانة عاصمة سوس كوجهة ثقافية وسياحية رائدة عالمياً.
لوحات تراثية تبهر الحاضرين
وعرف الشريط الساحلي لمدينة أكادير استعراضاً ضخماً شاركت فيه عشرات الفرق التراثية والمجموعات الفنية التي ارتدت أزياء “بيلماون” (بوجلود) التقليدية، المصنوعة من جلود الأضاحي بعناية فائقة.
ولم يقتصر الأمر على الشكل التقليدي، بل أبدع الشباب المشاركون في تصميم مجسمات ضخمة وأقنعة تنكرية تمزج بين الأسطورة والفن الحديث، مما أضفى طابعاً عالمياً على هذا الموروث الشعبي.
وحسب اللجنة المنظمة، فإن الكرنفال يسعى بالأساس إلى تثمين الرأسمال اللامادي عبر إعادة إحياء طقوس “بيلماون” الأمازيغية وحمايتها كإرث ثقافي وتاريخي فريد، إلى جانب تعزيز الانفتاح الدولي من خلال استضافة فرق استعراضية عالمية تخلق حواراً ثقافياً وفنياً عابراً للقارات، فضلاً عن تحقيق الإنعاش السياحي عبر تحويل هذا الموروث الثقافي إلى رافعة للتنمية الاقتصادية بجهة سوس ماسة.
حضور جماهيري قياسي
وامتدت الجماهير على طول الكورنيش في أجواء عائلية بهيجة، حيث تفاعل الكبار والصغار، وكذا السياح الأجانب، مع الإيقاعات الأمازيغية التقليدية، مثل رقصات “أحواش” ودقات الطبول التي رافقت اللوحات الاستعراضية، وقد عبر العديد من الزوار عن إعجابهم بمستوى التنظيم والروح الإيجابية التي سادت الاحتفال.
واختتمت فعاليات الأمسية الاستعراضية بتقديم لوحات فنية مشتركة جمعت بين الضيوف الدوليين والفرق المحلية، مؤكدة أن أكادير ستظل دائماً أرضاً للتلاقح الثقافي، والتعايش، والإبداع المتجدد.
شاهد الفيديو:
