تدني الإدماج الاقتصادي للنساء وارتفاع مستوى البطالة في صفوفهن يكرس التفاوتات بين الجنسين في سوق العمل.

وتبرز أرقام سنة 2025 محدودية حضور النساء في سوق الشغل، إذ بلغ عدد النساء النشيطات نحو 2,771 مليون امرأة، مقابل 9,716 ملايين رجل، لتتراجع حصتهن ضمن مجموع السكان النشيطين إلى 22,2 في المائة، بعدما كانت في حدود 27,1 في المائة سنة 2015.

وبلغ عدد النساء المشتغلات حوالي 2,203 ملايين، بنسبة تأنيث للشغل لم تتجاوز 20,3 في المائة، مقارنة بـ26,8 في المائة قبل عشر سنوات.

واستقر معدل النشاط الاقتصادي لدى النساء عند 19 في المائة، مقابل 68,5 في المائة لدى الرجال، في حين بلغ معدل الشغل 15,1 في المائة لدى النساء، مقابل 61,1 في المائة لدى الرجال.

 في المقابل، وصل عدد النساء خارج دائرة النشاط الاقتصادي إلى 11,781 مليون امرأة، أي ما يمثل 72,5 في المائة من مجموع السكان غير النشيطين، وهو ما يسلط الضوء على اتساع الفجوة بين الجنسين في فرص الاندماج الاقتصادي.

ووفق المعطيات الواردة في تقرير “المرأة المغربية في أرقام 2026″، الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، فإن نسبة النساء المشتغلات دون أجر تصل إلى 24,6 في المائة من مجموع النساء المشتغلات سنة 2025، مقابل 5,4 في المائة لدى الرجال. كما شكلت النساء 54,9 في المائة من مجموع المساعدين العائليين، لترتفع هذه النسبة إلى 58,2 في المائة في الوسط القروي، بما يعكس حجم مساهمتهن في أنشطة اقتصادية وأسرية لا تضمن لهن بالضرورة دخلا مستقلا.

وتمتد مظاهر هذا التفاوت في العمل غير المؤدى عنه،  إلى الوقت الذي تخصصه النساء للأعمال المنزلية ورعاية الأسرة.

فبحسب نتائج بحث استعمال الوقت لسنة 2012، استحوذت هذه الأنشطة على 79 في المائة من مجموع عبء العمل لدى النساء، مقابل 12 في المائة لدى الرجال، فيما بلغ متوسط الوقت الذي تقضيه النساء في هذه المهام خمس ساعات يوميا، مقابل 43 دقيقة لدى الرجال.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *