يرى النجم السابق للمنتخب المغربي، مصطفى حجي، أن غياب العمق في تشكيلة “أسود الأطلس” كان السبب الرئيسي وراء توقف مسيرة المنتخب في بطولة كأس العالم 2026.

وأشار الأسطورة الكروية إلى أنه على الرغم من الأداء الاستثنائي الذي قدمته التشكيلة الأساسية، فإن غياب دكة بدلاء عالية الجودة قادرة على الحفاظ على نفس النسق كان العائق الأكبر أمام الذهاب بعيداً في البطولة.

وشدد حجي على أن بناء صف ثانٍ منافس وبنفس كفاءة التشكيل الأساسي يجب أن يكون الأولوية القصوى للمنتخب إذا أراد الحفاظ على مكانته النخبوية في كرة القدم العالمية.

​وفي تصريحات أدلى بها لشبكة “العربية”، أوضح حجي طبيعة الضغوطات الخاصة التي تفرضها هذه البطولة العالمية، مبيناً أن العديد من اللاعبين يفتقرون إلى الخبرة اللازمة للتعامل مع مثل هذه المواعيد الكبرى.

وأكد النجم المغربي السابق أن كأس العالم تختلف تماماً عن دوري أبطال أوروبا أو أي مسابقة أخرى، مشيراً إلى أن التطوير التكتيكي وحده لن يكون كافياً لسد الفجوة مع عمالقة الكرة العالمية، بل يتطلب الأمر امتلاك قائمة مدججة بالبدلاء القادرين على صناعة الفارق من خط التماس عند الحاجة.

​وأضاف حجي في حديثه أن هذا الجانب هو المحور الأساسي الذي يتعين على المنتخب المغربي العمل عليه في المستقبل، معتبراً أن تعزيز دكة البدلاء يمثل عنصراً حاسماً وشرطاً أساسياً للتمكن من مقارعة منتخبات كبرى بحجم فرنسا وتجاوزها في المواعيد الكبرى.

​وتأتي هذه القراءة الفنية بعد مسيرة مميزة ومبهرة للمنتخب المغربي في مونديال 2026، رسخت مكانته كقوة كروية عالمية، ودخل من خلالها التاريخ كأول منتخب أفريقي يصل إلى الدور ربع النهائي في نسختين متتاليتين.

وجاء هذا الإنجاز بعد مشوار معقد في دور المجموعات شهد تعادلاً مثيراً مع البرازيل وانتصارين على إسكتلندا وهايتي، تلاه فوز دراماتيكي بركلات الترجيح على هولندا في دور الـ32، ثم تفوق كاسح على كندا صاحبة الأرض بثلاثية نظيفة في دور الستة عشر.

ورغم أن هذه الرحلة التاريخية انتهت في دور الثمانية بخسارة قوية أمام فرنسا بهدفين نظيفين، فإن تشكيلة المدرب محمد وهبي تركت بصمة لا تُمحى، ورفعت سقف الطموحات المغربية في المحافل الدولية.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *