“حنا فهاد البلاد مابقيناش نقدرو نمشيو الزنقة. لي دار سمطة فدماغو ولا يديه يخرج.. وكلشي ساكت، لا لي يبغي يشهد ولا يعين، ولا ولا”.
بهذه الكلمات القوية والمؤثرة، عبر محامي عائلة الراحل ياسين، سائق النقل عبر التطبيقات الذي راح ضحية جريمة مروعة هزت الرأي العام الوطني، عن حجم الصدمة التي خلفتها هذه القضية، وذلك تزامنا مع مثول المشتبه فيهم أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية التي جرى تمديدها لتعميق البحث.
وأضاف المحامي، في تصريح لمنابر إعلامية أمام المحكمة، أن زوجة الضحية كانت تنتظر عودة زوجها حاملا “طريف الخبز” إلى البيت، قبل أن تتحول رحلة عمل عادية إلى مأساة انتهت بجريمة بشعة.
واستحضر، في هذا السياق، كلمات أرملة الراحل التي قالت، بحسب تصريحه: “بناقص من هاد الخبز لي غادي يجيني من مراكش”، في تعبير مؤلم عن حجم الفاجعة التي ألمت بالأسرة بعد فقدان ياسين في ظروف مأساوية.
وتابع المحامي بنبرة يطبعها الألم والتأثر “راه ولدنا هداك… دم الشاب في رقبة الموقوفين”، مثيرا، في تصريحه، أن ما وقع يطرح أسئلة عميقة حول تنامي مظاهر الجريمة والعنف المرتبطة بانتشار المخدرات.
وأضاف “جوج الرواح طاحو فنهار واحد، واش حنا ساويين ولا مساويينش فهاد البلاد؟ لا ناهي لا منتهي.. الحشيش كيتفرق على عينيك. خاص هادشي يتجثت من الأصل ديالو”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت قضية مقتل الشاب ياسين تطورات جديدة، بعدما جرى، اليوم الجمعة، تقديم سبعة مشتبه فيهم، من بينهم فتاة، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وكان الوكيل العام للملك قد استمع إلى خمسة مشتبه فيهم، أمس الخميس، قبل أن يقرر تمديد الحراسة النظرية لتعميق الأبحاث والتحريات الجارية في الملف، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، والتي أفضت إلى رفع عدد المتهمين في الملف إلى سبعة.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن الموقوفين يشتبه في استدراجهم الضحية قبل اختطافه وقتله والتمثيل بجثته، ثم التخلص منها بمنطقة أولاد عزوز التابعة لإقليم النواصر، في جريمة ما تزال العديد من تفاصيلها ودوافعها تخضع للبحث والتحقيق.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المشتبه فيهما الرئيسيين في القضية كانا يشتغلان في مجال النقل عبر التطبيقات إلى جانب الضحية، وهو ما يضفي مزيدا من الغموض على خلفيات هذه الجريمة ويطرح تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة التي كانت تجمع بين الأطراف المتورطة.
وكانت عناصر الدرك الملكي قد تمكنت، الثلاثاء الماضي، من توقيف شخصين بضواحي مدينة سلا، كانا برفقة فتاة لحظة إيقافهما، قبل نقلهم إلى الدار البيضاء لمواصلة البحث والتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
كما أسفرت التحريات المنجزة عن العثور على سيارة الضحية، التي كانت قد سرقت عقب تنفيذ الاعتداء، بضواحي الدار البيضاء، في تطور عزز مسار التحقيق وساهم في الكشف عن خيوط جديدة قادت إلى توقيف مشتبه فيهم إضافيين وتوسيع دائرة الأبحاث في هذا الملف.
عادل الشاوي/ Le12.ma
