في ليلة كروية صاخبة احتضنتها مدرجات المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، نجح فريق الجيش الملكي في حسم موقعة “الكلاسيكو” أمام ضيفه الرجاء الرياضي بهدفين مقابل هدف واحد، وذلك برسم الجولة الـ17 من البطولة الاحترافية، في مواجهة أوفت بوعودها من حيث الإثارة والندية والفرجة الجماهيرية.
انطلقت صافرة البداية بحذر تكتيكي متبادل، حيث حاول كل طرف جس نبض الآخر خلال الربع ساعة الأول، مما جعل المحاولات الهجومية تفتقد للتركيز المطلوب.
وشهدت الدقيقة 19 أولى اللحظات الجدلية حين أعلن الحكم عن ضربة جزاء للرجاء بعد عرقلة ماتياس أويوسي، إلا أن تدخل تقنية “الفار” كشف عن وجود حالة تسلل، ليتراجع الحكم عن قراره ويستمر التعادل السلبي.
ومع مرور الوقت، حاول العساكر فرض إيقاعهم عبر الضغط العالي، بينما اكتفى “النسور الخضر” بالدفاع المنظم والاعتماد على الهجمات المرتدة، في ظل كثرة الأخطاء في وسط الميدان التي عطلت سلاسة اللعب.
وقبيل نهاية الشوط الأول، تلقى الجيش الملكي ضربة قوية بإصابة المدافع فالو ميندي، مما اضطر المدرب لإقحام يونس عبد الحميد بديلاً له في الدقيقة 42.
وفي اللحظات الأخيرة من هذا الشوط، أهدر أويوسي فرصة ذهبية للرجاء عبر رأسية مرت بسلام على مرمى الحارس رضا التكناوتي، لينتهي النصف الأول من المباراة كما بدأ.
مع بداية الفصل الثاني، دخل الجيش الملكي بعزيمة أكبر لفك شفرة الدفاع الرجاوي، وهو ما تأتى له سريعاً في الدقيقة 52، بعد مجهود فردي متميز من القائد ربيع حريمات على الجهة اليسرى، مرر على إثره كرة دقيقة انبرى لها عبد الفتاح حدراف واضعاً إياها في الشباك.
هذا الهدف دفع بمدرب الرجاء لإجراء تغييرات هجومية، حيث دفع بالأردني “شرارة” في الدقيقة 57 لإنعاش الخط الأمامي.
وبينما كان الرجاء يبحث عن التعديل، استغل الجيش الملكي اندفاع خصمه، ومن هجمة مرتدة سريعة قادها أحمد حمودان، نجح رضا سليم في إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 65، مما عقد مأمورية الضيوف.
ولم تخلُ الدقائق الموالية من الإثارة، إذ ألغى الحكم هدفاً لشرارة في الدقيقة 69 بداعي خطأ في بداية الهجمة، قبل أن يعود لتقنية “الفار” مرة أخرى ويعلن عن ضربة جزاء للرجاء إثر عرقلة صابر بوكرين.
انبرى آدم النفاتي لتنفيذ ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 78، مقلصاً الفارق ومعيداً الأمل لكتيبة “الخضر”.
ورغم الضغط الرجاوي المكثف في الدقائق الأخيرة والتغييرات التكتيكية من الجانبين، استبسل دفاع الجيش الملكي ومن خلفه الحارس التكناوتي للحفاظ على التقدم حتى صافرة النهاية.
بهذه النتيجة الثمينة، ارتقى الجيش الملكي إلى المركز الثاني برصيد 35 نقطة، مضيقاً الخناق على المتصدر، بينما تجمد رصيد الرجاء الرياضي عند 33 نقطة، ليتراجع إلى المرتبة الثالثة في جدول الترتيب، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات القادمة من صراع محتدم على لقب البطولة.
إ. لكبيش / Le12.ma
