بين المشاركة والمعارضة، وضعت الحركة الشعبية برنامجها الانتخابي ومضامين التعاقد مع الناخبين في صدارة حساباتها، فيما يؤكد أمينها العام محمد أوزين أن الحقائب الوزارية لا تشكل هدفاً في حد ذاتها.

إ. لكبيش / Le12.ma

أكد محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، أن قرار حزبه بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة سيظل مرتبطاً بمدى إدراج التعاقد الحركي ضمن مضامين البرنامج الحكومي، مشدداً على أن الحزب لا يتطلع إلى دخول الحكومة لمجرد الظفر بحقائب وزارية أو لعب دور «الرقم المكمل».

وأوضح أوزين، خلال حلوله ضيفاً على برنامج «للحديث بقية» الذي بثته القناة الأولى، أن الحركة الشعبية ستبني موقفها من المشاركة الحكومية على مدى الاستجابة للحد الأدنى من الالتزامات التي سبق للحزب أن قدمها للناخبين خلال الاستحقاقات الانتخابية.

وشدد الأمين العام للحركة الشعبية على أن الوعود الانتخابية التي تقدم بها الحزب لن تكون، وفق هذا التصور، محل تنازل مقابل الحصول على مواقع أو مسؤوليات داخل الحكومة.

وأكد أن المشاركة بالنسبة إلى الحزب ترتبط أساساً بمضامين البرنامج الحكومي ومدى قدرته على ترجمة التعاقد مع الناخبين إلى التزامات عملية.

وفي ما يتعلق بالشروط التي يطرحها الحزب للمشاركة في الحكومة المقبلة، أوضح أوزين أن الحركة الشعبية تتعامل بمرونة مع هذا الجانب، ولا تضع خطوطاً حمراء معقدة أمام إمكانية التوافق.

وأشار إلى أن المعيار الأساسي الذي يحظى بالأولوية لدى الحزب يتمثل في تحقيق الأثر والنجاعة داخل العمل الحكومي، بما يجعل المشاركة مرتبطة بالقدرة على الإسهام في تنفيذ الالتزامات وتحقيق نتائج ملموسة.

وفي المقابل، لم يستبعد أوزين انتقال الحركة الشعبية إلى صفوف المعارضة، في حال تعذر التوصل إلى توافق بشأن مضامين البرنامج الحكومي والمحددات التي يعتبرها الحزب أساسية للمشاركة.

وبذلك، يضع الحزب مشاركته المقبلة أمام معادلة واضحة: الانخراط في الحكومة على أساس توافق حول مضامين البرنامج والتعاقد مع الناخبين، أو مواصلة أداء دوره من موقع المعارضة إذا لم تتوفر الشروط التي يعتبرها ضرورية لهذه المشاركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *