قياديان بارزان لهما ثقل انتخابي في كل من القنيطرة وايموزار كندر، فقد حزب حركة أوزين خدماتهما خلال الانتخابات المقبلة لفائدة حزب عرشان، الأمر يتعلق بكل من مصطفى لخصم  ومحمد الغراس.

رشيد زرقي / Le12.ma

أعلن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، رسمياً، تزكية مصطفى لخصم مرشحاً بدائرة إيموزار كندر، فيما منح محمد الغراس، كاتب الدولة السابق المكلف بالتكوين المهني، تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية بدائرة القنيطرة المدينة، تحت رمز “النخلة”.

وجاء ذلك خلال لقاء ترأسه الأمين العام للحزب، عبد الصمد عرشان، بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي وقيادات التنظيمات الموازية، من بينهم المصطفى بومهدي، وحمادة الطوكي، وأشرف شهبون، الكاتب العام لشبيبة الحزب، وفتيحة الحجاجي، رئيسة منظمة المرأة الديمقراطية الاجتماعية.

وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة عدد من القضايا السياسية والتنموية الراهنة، إلى جانب استعراض رهانات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية.

وأكد عبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، أن انضمام مصطفى لخصم يعكس نهج الحزب القائم على استقطاب الكفاءات والأطر ذات الخبرة، في إطار تعزيز حضوره السياسي وتوسيع قاعدته التنظيمية على المستوى الوطني، استعداداً للمواعيد الانتخابية المقبلة.

لماذا غادر لخصم «سنبلة أوزين»

بين البطل العالمي السابق، مصطفى الخصم، وحزب الحركة الشعبية بقيادة محمد أوزين، لم تكن القصة مجرد تزكية انتخابية رُفضت على بعد أشهر من انتخابات 2026، بل كانت لحظة انكشاف حقيقة مؤلمة.

فالحزب الذي رفع يوما شعار الدفاع عن أبنائه، اختار هذه المرة أن يخفف قبضته، وكأنه يترك أحد مقاتليه يواجه مصيره وحده.

السبب المعلن ظل معلقا في سماء التأويل: قضية لم يُحسم فيها بعد بين لخصم وعامل إقليم صفرو، وخشية غير معلنة من “صداع” مع وزارة الداخلية في توقيت حساس.

لخصم، الذي اعتاد أن يقرأ لغة الجسد قبل اللكمات، التقط الإشارة سريعا.

لقد أدرك أن حزبه بدأ يتراجع خطوة إلى الخلف، فاختار أن يهاجم بدل أن يدافع.

طلب الإقالة لم يكن مجرد رد فعل، بل كان لكمة سياسية أعادت ترتيب المشهد.

تقول رسالة اللكمة، إما أن الحزب تخلى عنه، أو أنه هو من قرر مغادرة حلبة لم تعد تناسبه.

هكذا تحولت الحكاية إلى سرديتين متناقضتين.

الأولى ترى في لخصم ضحية حزب “يأكل أبناءه” كلما اقتربت دوائر القرار الحساسة، ولا يرغب في إغضاب الإدارة الترابية.

أما الثانية، فترسم لخصم بصورة السياسي البراغماتي الذي يسعى إلى إعادة تموقع، حتى لو اقتضى الأمر افتعال القطيعة للبحث عن تزكية بلون آخر.

لكن جذور القصة تعود إلى ربيع 2023، حين صدر ذلك البلاغ الحزبي على خلفية خروج صراع لخصم وعامل صفرو، إلى العلن، حيث حاول حزب أوزين أن يقف في منتصف الطريق.

لغة قانونية باردة، تؤكد الثقة في القضاء وتدعو إلى محاكمة عادلة، دون أن تحسم موقفها سياسيا.

كان البلاغ، في نظر كثيرين، تمرينا على “لغة الخشب”..

تضامن محسوب، لا يزعج أحدا، ولا يطمئن أحدا.

في تلك اللحظة، بدا أن الحزب اختار منذ البداية أن يضع مسافة أمان بينه وبين أحد أبرز وجوهه.

لم يدنه، لكنه لم يحتضنه بالكامل أيضا.

ومع مرور الوقت، تحولت تلك المسافة إلى فجوة، ثم إلى قطيعة.

أما خلف الكواليس، فالقضية نفسها ظلت مشتعلة..

اتهامات من لخصم لعامل الإقليم بعرقلة التنمية، ورد قضائي عبر شكاية رسمية.

بين رواية تتحدث عن “فخاخ” لإسقاط رئيس جماعة، وأخرى ترى في التصريحات تجاوزا يستوجب المساءلة، بقيت الحقيقة موزعة بين أطراف لم تُسمع كلها.

في النهاية، لا تبدو هذه القصة عن شخصين فقط، بل عن معادلة أعمق في السياسة.

ومعادلة تفهم من خلال الجواب على السؤالين التاليين: إلى أي حد يمكن لحزب أن يدافع عن أعضائه حين تتقاطع السياسة مع الإدارة؟ .

وأين ينتهي التضامن الحزبي ليبدأ منطق التوازنات؟.

مع قرب ساعة الانتخابات، لم يكن الجواب من حزب الحركة بقيادة أوزين نظريا.

بل كان قرارا عمليا «كراطيا».

“تفادي الصداع مع الداخلية حتى لو كان الثمن مقاتلا يغادر الحلبة فائزاً “.

هكذا تظهر براغماتية الحزب الأصفر بقيادة أوزين الأشقر في أكل أبنائه من الحركيين..

صدق من قال «السياسة إبنة كلبة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *