أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الاثنين، أن الحالة الصحية للقطيع الوطني متميزة وخالية تمامًا من الأمراض المعدية.

وجاء ذلك في معرض جوابه على الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، حيث طمأن المواطنين بشأن وفرة وجودة الأضاحي مبرزًا جهود الوزارة لحماية المستهلك وضبط الأسواق مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

مراقبة صارمة للقطيع والأعلاف: 10 محاضر مخالفة
أوضح الوزير أن المصالح البيطرية بمختلف جهات المملكة تباشر عمليات تتبع ومراقبة مستمرة أكدت سلامة الماشية، بالتوازي مع مراقبة جودة المياه والأعلاف المقدمة لها.

وفي سياق التدابير الوقائية لحماية جودة اللحوم، أعلن البواري عن اعتماد قيود صارمة على نقل مخلفات الدواجن، حيث بات الأمر مشروطًا بالحصول على ترخيص مسبق من المصالح البيطرية، وذلك لقطع الطريق على أي استعمال غير قانوني لهذه المخلفات في تسمين الماشية.

وفي إطار هذه المجهودات الميدانية، قاد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) نحو 3300 عملية مراقبة شملت أخذ عينات وإخضاعها للتحاليل المخبرية.

وقد أسفرت هذه العمليات، التي تمت بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والدرك الملكي، عن تحرير 10 محاضر مخالفة ضد المتلاعبين.

العرض يلبي كافة الجيوب والبرنامج الملكي “أعاد الأمل”

وفيما يخص وفرة الأضاحي، شدد المسؤول الحكومي على أن “العرض متوفر هذه السنة وبجودة جيدة، مع تنوع ملموس في السلالات والأحجام والأثمنة”، مؤكدًا بلهجة تطمينية: “كل واحد غيلقا لي يناسبو”.

وعزا البواري صمود الكساب المغربي وتوفر الماشية إلى التدخل الملكي الاستباقي، قائلًا: “البرنامج الملكي الخاص بإعادة تشكيل القطيع الوطني ‘رجع لينا الأمل’؛ فلولا هذا البرنامج لم يكن القطيع ليكون متوفرا اليوم”.

جدل “أثمنة الأضاحي” والوزير يستدرك في حينه

لم تخْلُ الجلسة من نقاش ساخن واحتجاجات من طرف نواب المعارضة، بعدما صرح الوزير في البداية بأن أسعار الأضاحي تبدأ من 1000 درهم لتصل إلى 5000 درهم.

أمام هذه الانتقادات، سارع الوزير إلى تصحيح تصريحه مستدركًا بالقول: “لقد أخطأت قبل قليل، حين قلت هناك خرفان بـ1000 أو 1500 درهم”.

وأوضح أن الأسعار الحقيقية المتداولة في السوق حاليًا تتراوح بين 2000 و2500 درهم كحد أدنى.

ومع ذلك، جدد البواري تفاؤله بشأن الأيام القادمة مؤكدًا: “الوفرة موجودة. وخلال الأيام المقبلة، سوف تنخفض الأثمنة.. وكلشي غايعيد”.

الحرب على “الشناقة” وتعدد الوسطاء

وعلاقة بلهيب الأسعار، أقر الوزير بوجود إشكالية حقيقية في مسالك التوزيع. وأكد أن الوزارة تطمح، بتنسيق مع كافة الشركاء، إلى إعادة النظر في واقع سلاسل التوزيع والحد من كثرة الوسطاء (“الشناقة”) الذين يرفعون هوامش الربح بشكل غير مبرر.

وأوضح الوزير أن الهدف هو خلق توازن عادل يحمي مصلحة ومجهود “الكساب” والمربي من جهة، ويراعي القدرة الشرائية للمستهلك المغربي من جهة أخرى؛ مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن تنظيم هذه المسالك يعد مسؤولية مشتركة تتداخل فيها اختصاصات قطاعات حكومية ومتدخلين متعددين.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *