بعد يومين من الاختناق والاستياء، تلوح في الأفق نهاية أزمة الروائح الكريهة التي اجتاحت عدداً من أحياء الدار البيضاء، بعدما اقتربت البواخر المحملة بالمواشي المستوردة من البرازيل والباراغواي من إنهاء عمليات تفريغ حمولتها بميناء المدينة.
عادل الشاوي/ Le12.ma
تستعد الدار البيضاء لطي صفحة الروائح الكريهة التي خنقت عددا من أحيائها خلال اليومين الماضيين، بعدما كشفت معطيات توفرت لـ “Le12″، أن البواخر المحملة بالمواشي المستوردة من البرازيل والباراغواي يرتقب أن تنهي، يوم غد الأحد، عملية إفراغ حمولتها بميناء المدينة.
ومن شأن انتهاء عمليات التفريغ أن يضع حدا لمصدر هذه الروائح، التي امتد تأثيرها إلى مناطق واسعة من العاصمة الاقتصادية، بعدما بدأت، ومنذ أمس الجمعة، ترسو، وبشكل متلاحق، أعداد كبيرة من البواخر القادمة من البلدين، والمحملة بشحنات من رؤوس المواشي.
وأثارت الروائح استياء سكان عدد من الأحياء، خصوصا آنفا والمعاريف وبوركون ووسط المدينة، بعدما انتشرت بشكل لافت في الأجواء، قبل أن تكشف التحريات ارتباطها بوجود بواخر نقل المواشي المستوردة بالميناء، وما يصاحب ذلك من تراكم للنفايات والفضلات وانبعاث روائح تحملها الرياح نحو المناطق المجاورة.
وسبق ان كشفت تحريات لـ “Le12” أن بقاء هذه البواخر راسية بالميناء لأسابيع، وعلى متنها شحنات من الأبقار، ساهم في تراكم الفضلات وانبعاث الروائح الكريهة، التي اجتاحت البيضاء.
وأفاد مصدر مطلع بمجلس مدينة الدار البيضاء أن هذه الرائحة اجتاحت أحياء بالبيضاء مع انطلاق عمليات إنزال المواشي المستوردة، مشيرا إلى أن تأثيرها تجاوز محيط الميناء وامتد إلى مناطق بعيدة نسبيا عنه.
وفي خضم هذه الوضعية، وجد مجلس المدينة نفسه عاجزا عن التدخل المباشر، بالنظر إلى أن تدبير الميناء لا يدخل ضمن نطاق اختصاصاته، ما حد من قدرته على اتخاذ إجراءات لإنهاء معاناة السكان مع الروائح التي اجتاحت أجزاء من المدينة.
