​خلدت القنصلية العامة للجمهورية الفرنسية بمدينة أكادير، مساء الإثنين 13 يوليوز 2026، اليوم الوطني للجمهورية الفرنسية الذي يوافق 14 يوليوز من كل سنة، وذلك من خلال حفل استقبال بهيج تميز بالدفء الدبلوماسي وعمق الروابط التاريخية المشتركة.

​حضور وازن يجسد متانة العلاقات الثنائية

​شهد الحفل حضوراً لافتاً لشخصيات رفيعة المستوى، تقدمهم سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، إلى جانب رئيس مجلس جهة سوس ماسة، وعامل عمالة إنزكان أيت ملول.

كما شارك في هذه الاحتفالية لفيف من المنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي الغرف المهنية والهيئات الاقتصادية، بالإضافة إلى شخصيات مدنية، وأمنية، وعسكرية، ووجوه بارزة من الأوساط الثقافية والجمعوية بالجهة.

​معاهدة صداقة تاريخية تلوح في الأفق

​في كلمتها بهذه المناسبة، أشادت القنصل العام للجمهورية الفرنسية بأكادير، بياتريس لوديرلي، بمتانة العلاقات الثنائية التي تجمع المملكة المغربية بالجمهورية الفرنسية، مشيرة إلى أنها علاقات نموذجية مبنية على تاريخ طويل من الصداقة، والثقة، والاحترام المتبادل، وتعرف تطوراً مستمراً في مختلف المجالات.

​وزفت القنصل العام مستجداً دبلوماسياً بارزاً، معلنة أن رئيس الوزراء الفرنسي سيقوم هذا الأسبوع بزيارة رسمية إلى المغرب رفقة وفد وزاري رفيع المستوى، في أول خروج رسمي له إلى الخارج منذ توليه مهامه.

وأكدت أن هذه الزيارة تشكل محطة حاسمة للإعداد لـمعاهدة صداقة مغربية فرنسية غير مسبوقة، لكونها الأولى من نوعها التي تبرمها باريس مع دولة خارج الاتحاد الأوروبي، تمهيداً للتوقيع عليها خلال الزيارة المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا.

​سوس ماسة.. وجهة مفضلة للجالية والسياح الفرنسيين

​لم يفت القنصل العام التنويه بالدور الجوهري الذي تلعبه الجالية المغربية بفرنسا والجالية الفرنسية بالمغرب في مد جسور التواصل الإنساني والاقتصادي بين البلدين.

وتوقفت لوديرلي عند المكانة الاستثنائية التي تحظى بها جهة سوس ماسة لدى الفرنسيين، كاشفة أن مدينة أكادير وضواحيها تستقطب سنوياً مئات المقيمين الجدد، ليصل عدد المسجلين بالقنصلية إلى أكثر من 6,000 مواطن فرنسي، في حين تستقبل الجهة سنوياً ما يزيد عن 450,000 سائح فرنسي يستهويهم المناخ المعتدل والمؤهلات الطبيعية والثقافية الغنية للمنطقة.

​آفاق واعدة وشراكة استراتيجية متجددة

​يأتي تنظيم هذا الحفل في سياق دينامية إيجابية قوية تطبع العلاقات بين الرباط وباريس، والتي تكرست بفضل التوجيهات الرشيدة لقائدي البلدين، جلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي، بما يترجم الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الاستراتيجي نحو آفاق أكثر طموحاً.

​وقد اختتم الحفل في أجواء مفعمة بروح الصداقة والتقدير المتبادل، مع التأكيد المستمر على الآفاق الواعدة التي تنتظر الشراكة الثنائية، خاصة في مجالات التنمية الترابية، والتعاون اللامركزي، والتبادل الاقتصادي المثمر.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *