​في قرار تاريخي أثار موجة عارمة من الجدل والآراء المتباينة، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً تعليق عقوبة الإيقاف المترتبة على المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، مما يتيح له بشكل مفاجئ المشاركة في موقعة ثمن نهائي كأس العالم 2026 أمام المنتخب البلجيكي.

وكان بالوغون قد تلقى بطاقة حمراء مباشرة خلال مباراة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك، إثر تدخل قوي على المدافع البوسني طارق محريموفيتش، وهي المخالفة التي تنص لوائح البطولة على أنها تستوجب الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة على الأقل.

​ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الاتحاد الدولي، فإن لجنة الانضباط أكدت أولاً فرض عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بحق اللاعب لمخالفته المادتين 14 و66 من قانون الانضباط، إلا أن المفاجأة تكمن في استناد اللجنة إلى المادة 27 من القانون ذاته، والتي تمنح الصلاحية لتعليق تنفيذ العقوبة فوراً لمدة عام كامل تحت نظام فترة الاختبار.

وأوضح الفيفا في تفاصيل قراره أن إيقاف اللاعب سيظل معلقاً طوال فترة الاختبار الممتدة لعام كامل، على أن يُفعّل القرار التلقائي بالإيقاف في حال ارتكب اللاعب أي مخالفة مماثلة من حيث الطبيعة أو الخطورة خلال هذه المدة، وذلك دون الإخلال بأي عقوبات تصاعدية إضافية قد تفرض عليه لاحقاً.

​ولم يتوقف صدى القرار عند المستطيل الأخضر بل امتد ليتخذ أبعاداً سياسية حركت كواليس المونديال، حيث تزامنت تبرئة بالوغون المؤقتة مع تقارير إعلامية كشفت عن تواصل مباشر جرى بين البيت الأبيض ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، للمطالبة بمراجعة قرار الطرد.

ورغم الضغوطات والتقارير المحيطة، سارعت مصادر مسؤولة داخل الفيفا بنفي أي تسييس للمنظومة الكروية، مشددة على أن لجنة الانضباط اتخذت قرارها بشكل مستقل تماماً وبناءً على نصوص ومواد واضحة يتيحها قانون الانضباط للجان المختصة.

​وفي أول رد فعل رسمي من القيادة الأمريكية، احتفل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقرار عبر منصته تروث سوشيال، معتبراً أن الفيفا اتخذ في نهاية المطاف القرار الصائب، وأنه نجح في إنصاف النجم الأمريكي وشعب الولايات المتحدة بعد ما وصفه بالظلم الفادح الذي تعرض له اللاعب جراء الطرد.

وبين القانون، والسياسة، والكرة، يدخل المنتخب الأمريكي مواجهته المصيرية أمام الشياطين الحمر بصفوف مكتملة الهجوم، لكنه يترك خلفه باباً مفتوحاً من التساؤلات حول مرونة قوانين الفيفا ومدى تأثرها ببلد الضيافة.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *