من خلاف أشعل مواقع التواصل الاجتماعي خلال الحملة الانتخابية إلى مصالحة علنية داخل المؤسسة التشريعية.. نبيلة منيب وأسامة باريك يختاران إنهاء الجدل وفتح صفحة جديدة تحت قبة البرلمان.
إ. لكبيش / Le12.ma
شهدت قبة البرلمان المغربي لحظة لافتة جمعت القيادية السياسية نبيلة منيب بالبرلماني وصانع المحتوى أسامة باريك، بعدما انتهى الخلاف الذي نشب بينهما خلال الحملة الانتخابية السابقة بمصالحة علنية توجت بعناق أمام عدد من الحاضرين.
وأعاد هذا المشهد النقاش حول العلاقة بين التجربة السياسية والحضور الرقمي داخل المؤسسات المنتخبة، خاصة في ظل تنامي دور مواقع التواصل الاجتماعي في المشهد السياسي المغربي.
وتعود جذور الخلاف إلى تصريحات سابقة لمنيب، عبّرت فيها عن تحفظها على ترشح أشخاص يحظون بملايين المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، دون أن تكون لهم تجربة سياسية أو برلمانية سابقة.
واعتبرت منيب حينها أن ممارسة العمل التشريعي تتطلب خبرة ميدانية ومعرفة بالقضايا العامة، وهو الموقف الذي أثار تفاعلاً واسعاً خلال الحملة الانتخابية.
في المقابل، رد أسامة باريك على تصريحات القيادية السياسية بطريقة فتحت سجالاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتحول الخلاف بين الطرفين إلى موضوع للنقاش بين متابعي الشأن السياسي.
غير أن أجواء البرلمان حملت تطوراً مغايراً، بعدما بادرت نبيلة منيب إلى التوجه نحو أسامة باريك، مؤكدة له أن ما وقع بينهما لم يكن سوى سوء فهم عابر.
وتوجت هذه المبادرة بمصافحة وعناق أمام عدد من الحاضرين، في مشهد عكس رغبة الطرفين في تجاوز الخلاف وطي صفحة التوتر الذي طبع علاقتهما خلال الحملة الانتخابية.
وقد أثارت لحظة المصالحة تفاعلاً، باعتبارها انتقالاً من سجال انتخابي امتد إلى الفضاء الرقمي، إلى مشهد إنساني داخل المؤسسة التشريعية.
كما أعادت الواقعة إلى الواجهة النقاش بشأن حضور صناع المحتوى في الحياة السياسية، وحدود العلاقة بين الشعبية الرقمية والتجربة المؤسساتية، في وقت أصبحت فيه المنصات الاجتماعية فضاءً مؤثراً في تشكيل النقاش العام واستقطاب الناخبين.
وبين سجالات الحملة الانتخابية ومتطلبات العمل البرلماني، تبرز المصالحة بين منيب وباريك مثالاً على إمكانية تجاوز الخلافات الشخصية، رغم استمرار الاختلاف في المواقف والتقديرات السياسية.
وهكذا، طوت نبيلة منيب وأسامة باريك صفحة الخلاف الذي جمعهما خلال الحملة الانتخابية، في مشهد نقل المواجهة من فضاء السجال الرقمي إلى أجواء المصالحة تحت قبة البرلمان.
ويبقى التحدي الحقيقي هو تحويل الاختلافات السياسية إلى نقاش مسؤول، داخل مؤسسة يفترض أن تجمع ممثلين عن توجهات وتجارب مختلفة، وأن تجعل قضايا المواطنين في صلب العمل البرلماني.
