«لقد حان الوقت لتصنيف جبهة البوليساريو منظمةً إرها.بية أجنبية (FTO)، وفرض عقوبات بموجب قانون CAATSA على الجزائر بسبب بنائها ترسانة من الأسلحة الروسية بهدف نشر الفوضى في شمال إفريقيا وأوروبا» (جو ويلسون)
واشنطن: محمد العلمي / le12.ma
الرباط: جمال بورفيسي / le12.ma
الرباط: منى الشراط / le12.ma
كشف جو ويلسون النائب والقيادي البارز في الحزب الجمهوري الحاكم في أمريكا ، خلفيات فيتو روسيا في مجلس الأمن ضد مسودة الولايات المتحدة بخصوص الوضع في الصحراء المغربية.
ودعا ويلسون الذي يمثل ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس النواب الأمريكي، في منشور له على منصة (X)، إلى فرض عقوبات على النظام في الجزائر.
وكتب، ويلسون القيادي في حزب ترامب، «بالطبع، استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد قرار أممي يحظى بدعم واسع ويستند إلى المنطق السليم، ويهدف إلى تمديد مهمة حفظ السلام وتمهيد الطريق أمام السيادة المغربية على الصحراء الغربية».
وتابع، «ما هدف روسيا؟ مزيد من زعزعة الاستقرار في إفريقيا.
من المستفيد؟ روسيا، والجزائر التي تتحرك كدمية في يدها، وإيران، وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والمدرَّبة على يد حزب الله».
وأضاف، «لقد حان الوقت لتصنيف جبهة البوليساريو منظمةً إرهابية أجنبية (FTO)، وفرض عقوبات بموجب قانون CAATSA على الجزائر بسبب بنائها ترسانة من الأسلحة الروسية بهدف نشر الفوضى في شمال إفريقيا وأوروبا».
وخلص جو ويلسون النائب والقيادي البارز في الحزب الجمهوري الحاكم في أمريكا إلى القول، «يمكن للجزائر أن تحقق مستقبلًا أفضل بكثير لو اختار قادتها دعم مستقبل مشرق بدلًا من دعم الإرهاب».

الطي النهائي لصفحة “المينورسو” في الصحراء
فتح ” الفيتو” الروسي ضد القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية المجال أمام الطي النهائي لصفحة “المينورسو” في الصحراء المغربية.
” الفيتو” الروسي أغلق الباب أمام تمديد بعثة “المينورسو”، التي أُنشئت بقرار أممي في أبريل 1991. واتخذت من مدينة العيون المغربية مقرا لها.
بلاغ الديوان الملكي وصف هذا المستجد بأنه خطوة مهمة نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، وإنهاء صفحة استمرت 35 سنة من وجود البعثة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضح البلاغ أن عدم تمديد مهمة البعثة يقتضي إنهاء وجود طواقمها ومعداتها خلال الأيام المقبلة.
واعتبر أن هذا المستجد، الذي يتزامن مع تخليد “عيد الوحدة”، يؤشر على مرحلة جديدة في التعاطي مع قضية الصحراء المغربية، مع تأكيد تمسك المملكة بوقف إطلاق النار ومواصلة الدينامية الدبلوماسية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
البعثة الأممية التي أوكلت إليها، في الأصل، مهمة إجراء الاستفتاء في الصحراء المغربية، لم تتمكن من تنفيذ هذه المهمة أمام استحالة تنظيم هذه الآلية.
ومع توالي القرارارت الأممية بشأن الصحراء المغربية، التي جاءت خالية من مسألة الاستفتاء منذ 2007، تبين أنه من غير الممكن أن تواصل البعثة الأممية عملها في إطار المهام الأصلية التي أنشئت من أجلها، مما دفع المنتظم الدولي مدعوما بعدد من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، إلى الدعوة إلى مراجعة “صلاحياتها”.
وهو ما تم فعلا.. فقد نص القرار الأخير الذي أشهرت روسيا ورقة “الفيتو” ضده، على تغيير اسم “المينورسو” وتخويل البعثة صلاحيات سياسية جديدة بدل الإبقاء على مسألة الاستفتاء التي لم تعد مطروحة بالنسبة إلى ملف الصحراء المغربية.
من هذا المنظور، يمكن القول إن ” الفيتو” الروسي شكل في حقيقة الأمر، مكسبا للمغرب، إذ ساهم في إنهاء وجود البعثة الأممية في الصحراء المغربية، وهو وجود لم يعد له معنى بعد استحالة تنظيم الاستفتاء.
وسيُمكن “الفيتو” الروسي من سحب البساط أمام الجزائر، الراعية للبوليساريو، التي ظلت تردد وتُعيد ترديد أسطوانة الاستفتاء رغم تآكلها.
هذا الاستفتاء المفترى عليه ، والذي تتخذه الجزائر ذريعة لإدامة النزاع وعرقلة حلول التسوية، سيتم إقباره ودفنه إلى الأبد..
المغرب قدم حلا واقعيا وقابلا للتطبيق، وحظي بدعم المنتظم الدولي، فيما ظلت الجزائر عاجزة عن ابتكار الحلول القابلة للتطبيق لإنهاء النزاع الذي افتعلته في الصحراء المغربية. وظلت متمسكة بالوهم، وهم تقرير المصير الذي تخنزله في الإستفتاء.
هي، الجزائر، أول من يعرف أن الاستفتاء مستحيل بالنسبة إلى ملف الصحراء المغربية، لكنها تستعمله ورقة لعرقلة حل سياسي ودائم للنزاع المفتعل، والتغطية على مشاكلها وأزماتها الاجتماعية والاقتصادية الداخلية، والتي تزداد حدة مع توالي السنين والأعوام.
الاستفتاء ليس سوى مطية للنظام الجزائري لمواصلة سياسة الهروب إلى الأمام والتهرب من المساءلة أمام فشله على كل المستويات.
بالنسبة للمغرب، أظهر ” الفيتو” الروسي تأكيد الأغلبية الدولية لدعم الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، إذ حظي مشروع القرار الأمريكي بتأييد 11 عضواً في مجلس الأمن ،من بينهم قوى عظمى مثل فرنسا وبريطانيا.
وكرس القرار الأمريكي مقترح الحكم الذاتي كإطار أساسي وحيد للمفاوضات.
“الفيتو” فقط، مكن دولة وحيدة، هي روسيا، من عرقلة التصويت على القرار، والتمهيد لإيجاد أرضية مناسبة لتسوية سياسية دائمة في منطقة الصحراء المغربية.
الفيتو تعطيل إجرائي لا يغير من الحقائق في الميدان شيئاً.
فالسيادة المغربية تكرست على الأرض، والقرارات الأممية، آخرها القرار رقم 2797، ما تزال تشكل المرجعية السياسية الأساس التي لا يُلغيها الفيتو…
إقرأ أيضاً مقالة منى الشراط
ملف الصحراء.. ماذا يعني دخول مجلس الأمن حالة الانسداد المزدوج وتداعيات ذلك؟
إن ما وقع أمس الجمعة في مجلس الأمن الدولي عندما سقطت مستودتان متعارضتان الأول تقدمت به أمريكا، والثاني تقدمت به روسيا، هي حالة يسميها الدبلوماسيون Double Deadlock أو الانسداد المزدوج، وهي أخطر حالة يمكن أن يصل لها مجلس.
في التفاصيل، أمريكا قدمت مشروعها وسقط بالفيتو الروسي (11 مع، 1 ضد). وروسيا قدمت مشروعها البديل (تمديد تقني فقط ) وسقط هو الآخر لأنه لم يحصل على 9 أصوات.
الأعضاء الغربيون والإفريقيون الذين صوتوا مع أمريكا رفضوا التصويت مع روسيا.
إذن نحن الآن في فراغ تام. ماذا يقول القانون؟.
1. انتهاء الولاية القانونية للمينورسو
بعد 31 أكتوبر 2026، البعثة تصبح بلا تفويض. هذا يعني:
– لا غطاء قانوني لتواجد 220 مراقب عسكري في الصحراء
– لا غطاء لوقف إطلاق النار الذي تراقبه البعثة منذ 1991
– الأمين العام ملزم قانونا حسب المادة 98 بتجميد العمليات وسحب الأفراد إلى مواقع آمنة
2. ماذا سيفعل مجلس الأمن إجرائيا في الساعات القادمة؟.
المجلس لا يمكن أن يبقى متفرجا، لديه 3 أدوات إجرائية إلزامية:
أ. جلسة مشاورات مغلقة فورية (Closed Consultations)
رئيس المجلس ملزم بالدعوة لمشاورات مغلقة. فيها سيحاول الوسطاء (سيراليون، بريطانيا) صياغة نص توافقي ثالث. يسمى في لغة الأمم المتحدة Compromise Text أو Bridging Proposal سيأخذ جملة من النص الأمريكي (الحكم الذاتي هو الحل الأكثر واقعية) وجملة من النص الروسي (الإبقاء على اسم المينورسو).
ب. التمديد التقني القصير جدا – Short Technical Extension
إذا فشل النص التوافقي، سيلجأ المجلس لآخر سلاح: قرار من سطرين يمدد الولاية 7 أو 15 يوما فقط. هذا القرار يمر عادة بالإجماع لأنه لا يتضمن أي فقرة سياسية خلافية. هو فقط يعطي وقتا للتنفس.
ج. نقل الملف إلى الجمعية العامة – Uniting for Peace
إذا استمر الانسداد أكثر من 15 يوما، يمكن لأمريكا تفعيل قرار الاتحاد من أجل السلم 377. تطلب عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة.
هناك لا يوجد فيتو، والتصويت بالأغلبية. لن تستطيع الجمعية فرض بعثة حفظ سلام، لكنها تستطيع إصدار قرار سياسي يكرس الحكم الذاتي كأساس وحيد، وهذا أخطر على الجزائر من قرار مجلس الأمن نفسه.
ما حدث اليوم ليس فشلا للمغرب، بل فشل لمنظومة مجلس الأمن نفسها. حين تسقط مسودتان متعارضتان في نفس اليوم، هذا يعني أن المجلس دخل مرحلة شلل.
والمستفيد الوحيد من الشلل هو الميدان. وفي الميدان، المغرب هو من يسيطر على 80% من الأرض، والمينورسو سواء بقيت أو ذهبت لن تغير الواقع.
