تواجه الإدارة الفنية للمنتخب الوطني المغربي سباقاً مع الزمن لترتيب أوراقها البشرية قبل دخول غمار نهائيات كأس العالم، حيث باتت الحالة الصحية للمدافع المحوري نايف أكرد تشغل الحيز الأكبر من اهتمام الطاقم الطاقم التقني والطبي، وسط مساعٍ حثيثة لتأهيل الركائز الأساسية للمجموعة الوطنية.
وفي هذا الصدد، أفاد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، بأن الحسم في التواجد الفعلي لنايف أكرد ضمن التشكيل المونديالي يظل رهيناً بالتطور الملموس لوضعه الصحي، مؤكداً أن هناك مواكبة يومية ودقيقة وتنسيقاً مستمراً بين مختلف الأجهزة التابعة للفريق الوطني لتقييم مدى استجابته لبرنامج التعافي.
وأوضح وهبي، في تصريحات تلفزيونية، أن المخطط العلاجي والبدني المخصص للمدافع المغربي يترجم البروتوكول الذي جرى اعتماده سلفاً، مشيراً إلى أن اللاعب يخضع لبرنامج تدريبي خاص ومراقبة مستمرة، في انتظار إجراء تقييم شامل ونهائي خلال الأيام القليلة القادمة للوقوف على مدى قدرته على خوض المنافسات عالية الشدة.
وشدد المسؤول الأول عن العارضة الفنية لـ”أسود الأطلس” على أن الطاقم التقني يفضل التريث وعدم التسرع في اتخاذ القرار النهائي، حيث سيتم منح اللاعب هامشاً إضافياً من الوقت خلال الأسبوع الجاري قبل إصدار الموقف الحاسم، معتبراً في الوقت ذاته أن مجرد استئناف أكرد لظهوره الميداني برفقة المجموعة يشكل شحنة إيجابية وعاملاً محفزاً، بالنظر إلى الثقل الفني والقيادي الذي يمثله داخل المنظومة الدفاعية للفريق.
ولم يخفِ المتحدث ذاته تبني المقاربة الحذرة في التعامل مع الجاهزية البدنية لجميع عناصر النخبة الوطنية، مؤكداً أن الطاقم الفني لا يقتصر في تتبعه على حالة أكرد فحسب، بل يمتد ليشمل كافة اللاعبين لضمان دخول المعترك العالمي بأفضل توليفة ممكنة، مع الحفاظ على أجواء التفاؤل والهدوء داخل المعسكر الإعدادي.
وتأتي هذه المخاوف البدنية لتلقي بظلالها على الأنفاس الأخيرة من التحضيرات، خاصة بعد المباراة الودية الأخيرة التي خاضها المنتخب المغربي أمام نظيره النرويجي وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وهي المواجهة التي لم تخلُ من ضريبة بدنية قاسية إثر تعرض الثنائي نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي لإصابات متفاوتة، ما ضاعف منسوب القلق لدى الأوساط الرياضية والجهاز الفني بشأن اكتمال النصاب البشري قبل تدشين الرحلة المونديالية.
إ. لكبيش / Le12.ma
