في خطوة تروم تنظيم زراعة البطيخ وحماية الفرشة المائية من الاستنزاف، قررت السلطات الإقليمية بزاكورة تمديد آجال إيداع طلبات الترخيص للموسم الفلاحي المقبل، مانحة الفلاحين مهلة إضافية في ظل استمرار التحديات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.
إ. لكبيش / Le12.ma
أعلنت اللجنة الإقليمية بزاكورة عن تمديد آجال تلقي طلبات الترخيص لزراعة البطيخ بنوعيه الأحمر والأصفر، برسم الموسم الفلاحي 2026-2027، إلى غاية 30 نونبر المقبل، في إطار التدابير الرامية إلى تنظيم هذه الزراعة وترشيد استغلال الموارد المائية بالإقليم.
ويأتي هذا القرار، الذي اتُّخذ تبعاً للقرار العاملي رقم 20 الصادر بتاريخ 14 أكتوبر 2026، في سياق تزايد الضغوط على الفرشة المائية، نتيجة توالي سنوات الجفاف وتفاقم الإكراهات المناخية التي تعرفها المنطقة.
ودعت اللجنة الإقليمية جميع الفلاحين الراغبين في ممارسة هذا النشاط الفلاحي، سواء داخل الواحات أو خارجها، إلى المبادرة بسحب نسخ طلبات الترخيص من المراكز الفلاحية التابعة للمقاطعة الفلاحية بزاكورة، والاستفادة من المهلة الإضافية المحددة في نهاية نونبر المقبل.
ويستند هذا الإجراء التنظيمي إلى المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، فضلاً عن مخرجات الاجتماعات الموسعة التي جمعت مختلف المصالح المعنية، بهدف وضع ضوابط لتدبير زراعة البطيخ بما يراعي خصوصية المنطقة وإكراهاتها المائية.
ويرمي القرار، أساساً، إلى تحقيق التوازن بين الأنشطة الزراعية ومتطلبات الحفاظ على الموارد المائية، مع ضمان التزود بالماء الصالح للشرب وتوفير مياه السقي في ظل محدودية المخزون المائي.
وكان عامل إقليم زاكورة، محمد علمي ودان، قد وقّع يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 القرار العاملي رقم 20، إيذاناً بإطلاق مرحلة جديدة من الإجراءات الميدانية والقانونية الرامية إلى تنظيم زراعة البطيخ وحماية الثروة المائية بالإقليم.
وتواجه زاكورة، على غرار عدد من المناطق الواحية بالمغرب، تحديات متزايدة مرتبطة بندرة المياه وتراجع الفرشة المائية، ما يجعل تنظيم الأنشطة الزراعية المستهلكة للماء أحد الملفات المطروحة بإلحاح لضمان استدامة الموارد المائية والحفاظ على التوازن البيئي والاجتماعي بالمنطقة.
