عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الجمعة فاتح ماي 2026، نص خطبة موحدة على أئمة المساجد بمختلف مناطق المملكة، مركزة هذه المرة على موضوع عميق يتعلق بمقاصد الحج، في خطوة تعكس حرصها على توحيد الخطاب الديني وتعزيز الوعي الروحي لدى المواطنين.
وأبرزت الخطبة أن السيرة النبوية تشكل التطبيق العملي لتعاليم القرآن الكريم، سواء في مجال العبادات أو المعاملات أو الأخلاق، مؤكدة أنه لا يمكن فهم مقاصد الدين بشكل صحيح دون الرجوع إلى السنة النبوية الشريفة. واستشهدت الخطبة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لِتَأْخُذُواْ مَنَاسِكَكُمْ»، في دعوة صريحة للاقتداء به في أداء مناسك الحج.
وشددت الخطبة على أن من أبرز مقاصد الحج توحيد الله تعالى وإفراده بالعبادة، مستدلة بما ورد عن الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنه: «فَأَهَلَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالتَّوْحِيدِ»، وهو ما يعكس الفهم العميق للصحابة لمقاصد الشريعة الإسلامية.
كما سلطت الخطبة الضوء على الفارق بين الإسلام والممارسات الجاهلية، مبرزة أن المشركين كانوا يخلطون في مناسكهم بين العبادة والتقاليد المنحرفة، حيث كانوا يلبون بالشرك ويُدخلون عبادة الأصنام في شعائرهم، على عكس ما جاء به الإسلام من تصحيح لهذه الانحرافات وترسيخ لمبدأ التوحيد الخالص.
وأكدت الخطبة أن الحج ليس مجرد طقوس شكلية، بل هو مدرسة روحية تهدف إلى تهذيب النفس وتحرير الإنسان من أهوائه، والارتقاء به نحو الالتزام الصادق بتعاليم الدين.
