«لماذا اختار أن يذهب ويجيب على أسئلة الصحفيين دون أن يكون أمامه من يمثل المعارضة (ادريس الازمي مثلا) حتى يتضح تهاوي الصورة الوردية التي رسمها السيد لقجع حول مشروع قانون المالية ؟».حيكر.
الرباط – جلال حسناوي le12.ma
رد عبد الصمد حيكر عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، ب 7 أسئلة، على مرور فوزي لقجع وزير الاقتصاد والمالية أمس الأربعاء، على قناة دوزيم في برنامج «ساعة صراحة».
وجاء في السؤال الأول، لماذا اختار السيد فوزي لقجع أن يذهب لبرنامج تلفزيوني غير مباشر لوحده فيقول ما شاء وكيف شاء؟.
وتابع، لماذا اختار أن يذهب ويجيب على أسئلة الصحفيين دون أن يكون أمامه من يمثل المعارضة (ادريس الازمي مثلا) حتى يتضح تهاوي الصورة الوردية التي رسمها السيد لقجع حول مشروع قانون المالية؟.
وأضاف، لماذا اختار السيد فوزي ان يأتي البرنامج المذكور ويتم بثه بعد انتهاء رؤساء الفرق خلال يوم طويل من المناقشات ؟.
وفي أسئلته الموجهة إلى إدارة القناة الثانية، جاء في سؤال حيكر : «هل هي جولة ثانية من برنامج ساعة صراحة الذي كان قد تم احداثه من أجل إستضافة ممثلي الهيئات السياسية في سياق التحضير لانتخابات 2026؟ “.
وتابع، «وهل سيتم اعتماد هذه الصيغة بعد ان تمت العودة إلى برنامج مباشرة معكم ؟ وهل سيتم إقرار ساعة صراحة بدلا من مباشرة معكم؟”.
وخلص عبد الصمد حيكر عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب في تدوينة له إلى القول . «على كل حال سوف نرى»، مسائلا مقدمي البرنامج التلفزيوني، جامع كولحسن، وسناء. رحيمي: «هل ستتم استضافة ممثل عن المعارضة في اطار نفس البرنامج ساعة صراحة تحقيقا لمبدأ الولوج المنصف لمختلف تيارات الرأي إلى هذه القناة العمومية كما يلزمها بذلك القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري؟”.
المعاشات
كشف فوزي لقجع،، عن تفاصيل إجراءات اجتماعية جديدة تستهدف تحسين القدرة الشرائية للمتقاعدين ذوي الدخل المحدود والأرامل، مؤكداً أن الدولة ستتحمل الكلفة المالية المترتبة عن الزيادة في المعاشات، دون تحميل صناديق التقاعد أعباء إضافية.
وأوضح لقجع، خلال استضافته في برنامج «ساعة الصراحة» على القناة الثانية، أن المعاشات التي تقل عن 1700 درهم ستعرف زيادة ابتداءً من فاتح يناير المقبل، في إطار توجه حكومي يروم توفير حد أدنى من العيش الكريم لفئة من المتقاعدين الذين قضوا سنوات طويلة في العمل، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام مداخيل لا تستجيب لمتطلبات الحياة اليومية.
وحسب المعطيات التي قدمها المسؤول الحكومي، فإن هذا الإجراء سيستفيد منه نحو 500 ألف متقاعد من أجراء القطاع الخاص، ممن لا تتجاوز معاشاتهم المستويات المحددة، في خطوة تستهدف التخفيف من الضغط المالي الذي تواجهه هذه الفئة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضاف لقجع أن الحكومة وضعت خريطة طريق للرفع التدريجي من هذه المعاشات، بهدف بلوغ 3000 درهم على مراحل، تنطلق بتحديد مستوى 1700 درهم في المرحلة الأولى، ثم 2000 درهم خلال السنة الموالية، قبل الانتقال إلى 2500 درهم، وصولاً إلى 3000 درهم في مرحلة لاحقة.
وبخصوص الكلفة المالية لهذا الإجراء، أفاد الوزير بأن رفع المعاشات سيكلف الميزانية العامة للدولة نحو 3.3 مليارات درهم سنوياً، مشدداً على أن التمويل سيتم في إطار دعم اجتماعي مباشر، دون تحميل صناديق التقاعد أعباء إضافية قد تؤثر على توازناتها المالية.
وأشار إلى أن الأثر الاجتماعي لهذا القرار لن يقتصر على المتقاعدين المستفيدين مباشرة، بل سيمتد إلى أسرهم، بما يجعل عدد المستفيدين بشكل مباشر وغير مباشر يقارب مليوناً ونصف المليون مغربي.
وفي ما يتعلق بالمتقاعدين الذين تتجاوز معاشاتهم 3000 أو 4000 درهم، أكد لقجع أن الحكومة تعمل على إعداد إصلاح شامل لأنظمة التقاعد، استناداً إلى أشغال اللجنة التقنية المختصة، بهدف معالجة الإشكالات التي تواجه هذه الأنظمة والبحث عن سبل لتحسين المعاشات، مع مراعاة تأثير التضخم وارتفاع الأسعار.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الإصلاح المرتقب سيأخذ بعين الاعتبار ضرورة الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمنخرطين والمتقاعدين، في وقت يتواصل فيه النقاش حول مستقبل أنظمة التقاعد وقدرتها على الاستجابة لانتظارات المستفيدين وضمان استدامتها المالية.
وفي سياق الإجراءات الاجتماعية الموازية، أعلن لقجع عن تدبير جديد يهم نحو 431 ألف أرملة، يتمثل في تمكينهن من الاستفادة من المعاش كاملاً بدل الاقتصار على نصفه، وفق ترتيبات قانونية واجتماعية محددة.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الاستقرار المالي للأسر التي فقدت معيلها، وتحسين ظروف عيش الأرامل وأبنائهن، من خلال ضمان موارد مالية تساعد على تغطية الاحتياجات الأساسية ومواجهة الأعباء اليومية.
وأوضح لقجع أن هذا التدخل الاجتماعي سيتطلب تخصيص غلاف مالي يناهز 7.3 مليارات درهم سنوياً من ميزانية الدولة، لتغطية النفقات المرتبطة بهذه الفئة، في إطار توجه يرمي إلى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية ودعم الأسر التي تعيش أوضاعاً اقتصادية هشة.
وتضع هذه الإجراءات ملف المعاشات والحماية الاجتماعية في صلب النقاش حول القدرة الشرائية والعدالة الاجتماعية، خصوصاً في ما يتعلق بالفئات التي تعتمد على مداخيل محدودة بعد سنوات من العمل، أو تجد نفسها أمام تحديات معيشية متزايدة عقب فقدان المعيل.
وبين الرفع التدريجي للمعاشات الهزيلة، والإصلاح المرتقب لأنظمة التقاعد، وتوسيع استفادة الأرامل من المعاشات، تبرز رهانات تنزيل هذه التدابير وضمان وصول أثرها الفعلي إلى المستفيدين، مع الحفاظ على التوازنات المالية واستمرارية منظومة الحماية الاجتماعية.
1000 درهم
كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن توجه الحكومة المغربية نحو رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم مع نهاية ولايتها، في خطوة تستهدف أكثر من 4 ملايين أسرة، ويُرتقب أن تكلف الميزانية العامة نحو 3 مليارات درهم سنوياً.
وأوضح لقجع، خلال استضافته في برنامج «ساعة الصراحة» على القناة الثانية، أن الزيادة المرتقبة في مبالغ الدعم الاجتماعي المباشر ستهم أكثر من 12 مليون مواطن مغربي، وفق خطة تدريجية تروم تعزيز القدرة الشرائية للأسر المستفيدة وتحسين ظروفها المعيشية.
وحسب المسؤول الحكومي، ستنطلق هذه الزيادات برفع الحد الأدنى للدعم من 500 إلى 600 درهم ابتداءً من سنة 2027، على أن يرتفع إلى 700 درهم خلال السنة الموالية، قبل أن يصل إلى 1000 درهم كحد أدنى في السنة الأخيرة من الولاية الحكومية.
وتندرج هذه الإجراءات، المضمنة في مشروع قانون المالية، ضمن التدابير التي تراهن عليها الحكومة للتخفيف من آثار الغلاء والتضخم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتمكين الأسر المستهدفة من موارد مالية تساعدها على مواجهة متطلبات الحياة اليومية.
وفي سياق متصل، كشف لقجع عن توجه الحكومة نحو مراجعة المؤشر المعتمد لتحديد الأسر المستحقة للدعم الاجتماعي المباشر، من خلال اعتماد دخل الأسرة الفعلي معياراً أساسياً لتقييم وضعيتها الاجتماعية، عوض التأثر بالنفقات الاستثنائية والظرفية التي قد تؤدي إلى إقصاء بعض الأسر الهشة من الاستفادة.
وتهدف هذه المراجعة، وفق التوضيحات المقدمة، إلى تحقيق قدر أكبر من الإنصاف في توزيع الدعم، وضمان وصوله إلى الفئات التي تحتاج إليه فعلياً، بما يحد من حالات الإقصاء غير الملائم للأسر التي تعاني من الهشاشة.
وبخصوص العلاقة بين الدعم الاجتماعي والتشغيل، أكد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية أن الحكومة لا تعتزم ربط الاستفادة من هذه المساعدات بالحصول على شغل، مشدداً على أن الأسرة ستواصل تلقي الدعم ما دام دخلها لم يتجاوز المستوى الذي يخرجها من دائرة الهشاشة.
ويأتي هذا التوجه بهدف تشجيع أفراد الأسر المستفيدة على البحث عن فرص العمل والانخراط في النشاط الاقتصادي، دون التخوف من فقدان المساعدة الاجتماعية بمجرد الحصول على فرصة شغل.
وشدد لقجع على أهمية الاستثمار في الفئات الهشة ومواكبتها من أجل تسهيل إدماجها الاقتصادي والاجتماعي، معتبراً أن ترك هذه الفئات دون دعم قد يطيل أمد الهشاشة ويترتب عنه ثمن اقتصادي واجتماعي، من خلال إهدار فرص الاستفادة من طاقات بشرية قادرة على المساهمة في التنمية.
كما أكد أن ورش الحماية الاجتماعية يشكل امتداداً لمسار تنموي متواصل، يتطلب البناء على المكتسبات المحققة وتطوير آليات الاستهداف والمواكبة، حتى تتحول المساعدات المالية إلى رافعة لتحسين مستوى عيش الأسر وتعزيز اندماجها في الدورة الاقتصادية.
وبين الرفع التدريجي للمبالغ المخصصة للدعم ومراجعة معايير الاستفادة، تراهن الحكومة على تطوير منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، في وقت يظل فيه التحدي الأساسي مرتبطاً بمدى قدرة هذه الإجراءات على مواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين.
