وعد إعفاء الأجور الخام التي تقل عن 15.000 درهم من الضريبة على الدخل يتبخر ويتحول إلى سراب، كما تبخرت العديد من الوعود الانتخابية.

هذا الإجراء كان يفترض أن يرفع الأجر الصافي مباشرة بقيمة الاقتطاع، بزيادات تتراوح بين نحو 1.500 و4.000 درهم شهريا، كما التزم بذلك فوزي لقجع في أحد اللقاءات الانتخابية.

لكن لا شيء من ذلك تحقق اليوم، حيث غاب هذا الالتزام عن البرنامج الحكومي، واقتصر الأمر ( في الصفحة 52 من البرنامج) على إصلاح تدريجي للسلم الضريبي، يرفع الشطر الأول المعفى من الدخل الصافي الخاضع للضريبة من 40.000 إلى 60.000 درهم سنويا، أي الأشخاص الذين لا يتجاوز دخلهم 5.000 درهم شهريا، وعلى مدى خمس سنوات كاملة.وبذلك، لن يستفيد الأشخاص الذين يتجاوز أجرهم هذا الدخل من الزيادات التي كان سيتيحها هذا الإعفاء.

هذا الإجراء واحد من بين العديد من الإجراءات التي ستبرز، من دون شك، الفرق بين هذه الحكومة وتدبير الحكومة السابقة، التي خفضت الضريبة على الدخل، بما رفع الأجر الصافي لفئات واسعة من الموظفين والأجراء بنحو 435 درهما شهريا، بالنسبة إلى أجر صاف قدره 10.000 درهم، إلى جانب إقرار زيادة عامة قدرها 1.000 درهم شهريا في أجور الموظفين، فضلا عن زيادات متنوعة ومهمة لمختلف الفئات التي لا يبدو أنها ستحظى بمثل تلك الزيادات في المرحلة المقبلة…

منير الأمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *