تطورات متسارعة تلك التي تشهدها منذ ساعات المناطق الحدودية في شمال المملكة على مستوى محيط معبري سبتة ومليلية المحتلتين.
طنجة- مراد بنعبد السلام le12.ma
شهدت المناطق الحدودية شمال المملكة، خلال الساعات الأخيرة، تطورات ميدانية متسارعة، بعدما نجحت السلطات المغربية في إحباط محاولات عبور غير نظامية باتجاه مدينتي سبتة ومليلية، شارك فيها نحو ألف مراهق وشاب قدموا من مدن مختلفة، في محاولة للوصول إلى الثغرين المحتلين.
وعاشت مدينة الفنيدق والمناطق المحاذية لمعبر باب سبتة، إلى جانب محيط إقليم بني أنصار قرب مليلية، ليلة اتسمت بالمواجهات والمطاردات بين القوات العمومية وعدد من المرشحين للهجرة غير النظامية، حيث تدخلت مختلف الأجهزة الأمنية لمنع محاولات الاقتحام وتأمين المعابر الحدودية.
وخلال هذه الأحداث، سجلت أعمال تخريب وإلحاق أضرار بعدد من سيارات الأمن والممتلكات العمومية، فيما شهدت بعض النقاط الحدودية، خاصة بمنطقة بني أنصار، اشتباكات متفرقة أثناء محاولات تفريق التجمعات ومنع الوصول إلى المناطق العازلة.
وفي إطار التدابير الأمنية، شرعت السلطات المغربية، مساء الخميس، في تنفيذ عمليات إرجاع جماعي للمهاجرين غير النظاميين إلى المدن التي قدموا منها، بعد توقيفهم خلال محاولات العبور. ولهذه الغاية، جرى تسخير أسطول من وسائل النقل، مع تعزيز الانتشار الأمني بمدينة الفنيدق بمشاركة مختلف وحدات الأمن وحفظ النظام.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإسبانية الشروع بشكل فوري في تنفيذ إجراءات إعادة المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة بطريقة غير قانونية، وذلك بتنسيق مع السلطات المغربية، على أن تشمل العملية مختلف الفئات، بمن فيهم القاصرون، وفق ما أعلنته مصادر متطابقة.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن التعاون بين الرباط ومدريد في مجال تدبير قضايا الهجرة يظل “مثالياً”، مشيرة إلى أن شبكات الاتجار بالبشر تستغل بعض المعطيات القانونية لتشجيع تدفقات الهجرة غير النظامية، خاصة في صفوف الشباب.
كما عبر وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، عن شكره للسلطات المغربية على الجهود الأمنية التي مكنت من إحباط آلاف محاولات الهجرة غير النظامية خلال الأيام الأخيرة، مؤكداً اتفاق البلدين على تعزيز التنسيق الأمني وتفعيل إجراءات إعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير قانوني في أقرب الآجال.
وكانت مدينة سبتة قد شهدت، صباح الخميس، حالة استنفار أمني وإنساني واسعة عقب وصول أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين عبر البحر في وقت وجيز، وهو ما دفع الحكومة الإسبانية إلى إيفاد وزير الداخلية إلى المدينة لمتابعة تطورات الوضع ميدانياً، في ظل استمرار التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية.
